طلب من الرسول أن يطلق "عائشة" ويزوجه ابنته.. فسماه "الأحمق"

الخميس، 28 فبراير 2019 02:49 م
طلب من الرسول أن يطلق عائشة ويزوجه ابنته..فسماه الأحمق


كان لأمراء الأعراب أمور وغرائب مع الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته، تصل إلى حد الجفاء والغلظة والقسوة في المطالب والألفاظ.


وكان النبي الكريم يصبر عليهم للعظم أخلاقه، وليعلمهم، أمور دينهم، ويهذب من أخلاقهم.

وممن اشتهر من جفاة الأعراب "عيينة بن حصن الفزاري"، الذي أسلم بعد الفتح، وهو من المؤلفة قلوبهم، ومن ذلك أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده عائشة فقال: من هذه- وذلك قبل أن ينزل الحجاب- قال: هذه عائشة قال: أفلا أنزل لك عن أم البنين- بنته-  فتنكحها، فغضبت عائشة وقالت: من هذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا "أحمق مطاع"- يعني في قومه.

وقيل: إنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير إذن، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأين الإذن؟ فقال: ما استأذنت على أحد من مضر.

وكانت عائشة مع النبي صلى الله عليه وسلم جالسة- فقال: من هذه الحميراء؟ فقال: أم المؤمنين قال: أفلا أنزل لك عن أجمل منها. فقالت عائشة: من هذا يا رسول الله؟ قال: هذا أحمق مطاع، وهو على ما ترين سيد قومه.

وكان عيينة يعد في الجاهلية من الجرّارين يقود عشرة آلاف، وتزوج عثمان بن عفان ابنته، فدخل عليه يومًا، فأغلظ له، فقال له عثمان: لو كان عمر ما أقدمت عليه بهذا، فقال: إن عمر أعطانا فأغنانا وأخشانا فأتقانا.

وقال مرة لعبد الله بن عمر: أنا ابن الأشياخ الشم، فقال له عبد الله: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فسكت.

وقال سفيان بن عيينة، عن الزهري: كان جلساء عمر بن الخطاب أهل القرآن شبابًا وكهولاً، فجاء عيينة الفزاري، وكان له ابن أخ من جلساء عمر يقال له الحِرّ  بن قيس، فقال لابن أخيه: ألا تدخلني على هذا الرجل؟ فقال: إني أخاف أن تتكلم بكلام لا ينبغي.

 فقال: لا أفعل. فأدخله على عمر، فقال: يا بن الخطاب، والله ما تقسم بالعدل، ولا تعطي الجزل.

 فغضب عمر غضبًا شديدًا حتى هم أن يوقع به، فقال له ابن أخيه: يا أمير المؤمنين، إن الله عز وجل يقول في محكم كتابه : "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"، وإن هذا من الجاهلين. قال: فخلّى عنه عمر، وكان وقافًا عند كتاب الله عز وجل.

اضافة تعليق