لهذا.. نهى الإسلام عن "التطير" وحض على "الفأل"

الخميس، 28 فبراير 2019 12:13 م
لهذا.. لا طير في الإسلام


كان الناس في الجاهلية، يؤمنون بحركة الطير، إذا ما خرجت يمينًا اعتبروها فألاً طيبًا، أو سيئًا، وإذا ما راحت شمالاً كذلك، وكان يصل الأمر لحد عدم الخروج من المنزل إيمانًا بهذا.

ووصل الأمر لأبعد من ذلك أحيانًا، إذ كانوا يضعون شريطًا من القماش أثماء سفرهم، فإذا انفك اعتبروه فألاً بأن زوجاتهم خانوهم فيطلقونهن, ويذبحونهن.

فجاء الإسلام ليمنع كل ذلك تمامًا، ويقولها صراحة: «لا طير في الإسلام»، كما أوضح النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

وكان الغراب أكثر الطيور التي يتشائم بها الناس في الجاهلية، ربما كونه ظهر لقابيل ابن آدم يعلمه كيف يدفن أخيه هابيل بعد أن قتله، لذا اشتقوا منه اسم الغربة والاغتراب والغريب.

لكن الإسلام جاء لينير ظلمات هؤلاء ويعلمهم أن الأمر كله بيد الله عز وجل، بل وجرم وحرم مثل هذه الأمور، فعن إسماعيل بن أمية عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ثلاثة لا يسلم منهن أحد: الطيرة، والظن، والحسد، فإذا تطيرت فلا ترجع، وإذا حسدت فلا تبغ، وإذا ظننت فلا تحقق».

فالرسول ينهي ويعلم كيف نتعامل مع هذه الأمور لأنها لاشك تشغل صاحبها دهرا ولا يستشعر الراحة أبدًا فيحققها له النبي في هذا الحديث.

أيضًا علم النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أصحابه كيف يتعاملون مع الطير والفأل.


فعن عروة بن عامر قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أحسنها الفأل، ولا ترد مسلمًا، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك».

ولقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعض القول في الطير والفأل، وهو ما أكد عليه عبدالله بن عمر، حينما سأله كعب الأحبار: هل تتطير؟ فقال: نعم، قال: فكيف تقول إذا تطيرت؟ قال أقول: «اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا ربّ غيرك، ولا قوة إلا بك»، فقال كعب: إنه أفقه العرب، والله إنها لكذلك في التوراة.

اضافة تعليق