إن رضيت بما قسم الله لك.. ارتاح قلبك وبدنك

الخميس، 28 فبراير 2019 10:17 ص
إن رضيت بما قسم لك.. ارتاح قلبك وبدنك


أهل الرضا هم الأعلى مقامًا عند الله سبحانه وتعالى، حتى إنه يستحي من العبد الذي لا يسأل خجلاً منه سبحانه، فيعطيه أكثر من ذلك الذي يلح وهو أقل تقوى.

يقول تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ» (البينة: 7، 8).

فأهل الرضا برضاهم عما أصابهم وإيمانهم وتقواهم لله عز وجل إنما ينالون رضا الله عز وجل: «لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ» (الفتح: 18).

والله تعالى أعد لهؤلاء الراضين أجرًا عظيمًا، وذكرهم في أكثر من موضع من القرآن الكريم: «قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » (المائدة: 119).

وعن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ذاق طعم الإيمان: من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا».

لذلك فإن الراضين جزاؤهم وأجرهم عند الله عظيم وكبير، قال تعالى: « يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا » (الفتح: 29)، وقال أيضًا بحقهم: «يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ» (التوبة: 21).

والراضون هم من أهل الجنة، جزاءً لرضاهم، فما أرضاهم الله إلا لرضاهم، وما أغناهم إلا لأنهم استغنوا عن غيرهم.

فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك؟! فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ قال: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدًا»، ذلك أن الرضا هو الفلاح الحقيقي، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، في حديثه الشريف: « قد أفلح من أسلم، ورزق كفافًا، وقنعه الله بما آتاه».

اضافة تعليق