زوجي كثير السفر وخائفة من الجفاء العاطفي بيننا .. ما الحل؟

ناهد إمام الأربعاء، 27 فبراير 2019 08:39 م
السفر


مشكلتي هي كثرة سفر زوجي، فطبيعة عمله تقتضي ذلك ولكنني أشعر بفتور في علاقتنا فنحن تزوجنا منذ عام ولازلت غير قادرة على التعرف على طباع زوجي، ولا الارتباط العاطفي كما ينبغي كعروسين ولا أريد أن تستمر حياتي هكذا بكل هذا البعد والجفاء فذلك يخيفني ويشعرني بالفشل، كيف أتواصل معه بشكل لا يجعلني هكذا؟

سمية- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي العروس، لاشك أن عاطفتك مقدرة، ورغبتك في اسعاد زوجك ونفسك بالعلاقة الزوجية مشروع ومفهوم، وأن الغياب أمر غير جيد، والمسافات لا تمكننا من رعاية أحبائنا والإطمئنان عليهم وتوثيق عرى المحبة، ولكن صعوبات الحياة ومشاقها وصعوباتها تجبرنا أحيانًا على قبول أوضاع والتوافق مع ظروف غير جيدة، ومع ذلك يمكننا بتغيير طريقة التفكير أن نحيل هذه الأيام بمشاعرها السلبية إلى أخرى ايجابية، فالبعاد مثلًا يزيد ويقوي الإشتياق، وبالتالى فإن هذا يعد دافعًا قويًا للتواصل أثناء سفره وروعة اللقاء عندما يعود.

فكري في أنك كلما عاد من سفره يتجدد يوم عرسك، بالفعل تلتقينه وكأنك عروس كما حدث أول مرة، متهيأة بما يحبه فيك وبيتك، وطعامك، وفي ذلك بهجة وفرح وسرور، وقبل ذلك أنت متواصلة معه تبثينه الشوق والغرام، بالصور والرسائل عبر وسائل التواصل المختلفة، فيس بوك و واتساب و الموبايل، تحدثي معه عبر مكالمات فيديو وأنت متأنقة وفي كامل زينتك، فذاكرة الرجل تصويرية ويمكن بذلك تعززيها، وتشاركا هكذا في تفاصيل حياتكما اليومية وكأنكما معًا.

وحتى يؤتي ذلك كله ثماره في علاقتكما لابد أن تشعري زوجك بثقتك فيه، فذلك مما يسعد الرجال، أشعريه أنك تثقين في حبه وحرصه على مشاعرك، لا تحاصريه أو تخنقيه بالأسئلة والتحقيقات والمعاتبات، وتواصلي بذكاء يظهر حبك، ولا تتكاسلي في ذلك، فهذا الحب هو الطاقة التي يستمد كلًا منكما اتزانه واستقراره النفسي، واستمراريته ورغبته في الحياة والصمود فيها على الرغم من كل الصعوبات والتحديات المحيطة.

اضافة تعليق