"روشتة نبوية".. للتخلص من الوساوس

الأربعاء، 27 فبراير 2019 01:07 م
روشتة نبوية للتخلص من الوساوس


وساوس الشيطان إذا استولت على الإنسان أفقدته لذة العيش، وصار حياته شكّا، ولذلك يجب على المسلم ألا يسترسل في خطرات ووساوس الشيطان.

ومن ابتلي بالوساوس فعليه أن يقول ما رواه الصحابي عبد الله بن مسعود: «إن للملك بقلب ابن آدم لمة، وللشيطان لمة، فلمة الملك إيعاد بالخير، وتصديق بالحق، ورجاء صالح ثواب، ولمة الشيطان إيعاد بالشر، وتكذيب بالحق، وقنوط من الخير، فإذا وجدتم لمة الملك، فاحمدوا الله، واسألوه من فضله، وإذا وجدتم لمة الشيطان، فاستعيذوا بالله واستغفروه».

 وقال عثمان بن أبي العاص للنبي صلى الله عليه وسلم : قد حال الشيطان بيني وبين صلاتي وقراءتي؟ قال: «ذاك شيطان يقال له: خنزب فإذا أحسسته، فتعوذ بالله، واتفل عن يسارك ثلاثا».

 وشكا إليه الصحابة أن أحدهم يجد في نفسه لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به، فقال: الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة».

 وأرشد صلى الله عليه وسلم من بلي بشيء من وسوسة التسلسل في الفاعلين إذا قيل له: هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟ - أن يقرأ :"هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم".

وكذلك قال ابن عباس لأبي زميل وقد سأله: ما شيء أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قال: قلت: والله لا أتكلم به، فقال: أشيء من شك؟ قلت: بلى، قال: ما نجا من ذلك أحد حتى أنزل الله عز وجل: «فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك»، فإذا وجدت في نفسك شيئا، فقل: «هو الأول والآخر والظاهر»، فأرشدهم بالآية إلى بطلان التسلسل ببديهة العقل، وأن سلسلة المخلوقات في ابتدائها تنتهي إلى أول ليس قبله شيء، كما تنتهي في آخرها إلى آخر ليس بعده شيء، كما أن ظهوره: هو العلو الذي ليس فوقه شيء، وبطونه هو: الإحاطة التي لا يكون دونه فيها شيء، ولو كان قبله شيء يكون مؤثرا فيه، لكان ذلك هو الرب الخلاق، فلا بد أن ينتهي الأمر إلى خالق غني عن غيره، كل شيء فقير إليه، قائم بنفسه، وكل شيء قائم به، موجود بذاته، وكل شيء موجود به قديم، لا أول له، وكل ما سواه فوجوده بعد عدمه باق بذاته، وبقاء كل شيء به.


وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الناس يتساءلون حتى يقول قائلهم: هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيء، فليستعذ بالله، ولينته».

ولما كان الشيطان نوعين: نوعًا يرى عيانًا وهو الإنسي، ونوعًا لا يرى وهو الجني - أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يكتفي من شر الإنسي بالإعراض والعفو والدفع بالتي هي أحسن، ومن شر الجني بالاستعاذة.

وحذّر النبي صلى الله عليه وسلم من السرف والوسوسة في الطهارة فروى عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بسعد وهو يتوضأ فقال: "ما هذا السرف يا سعد" قال أفي الوضوء سرف قال: «نعم وإن كنت على نهر جار».

 وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «للوضوء شيطان يقال له «الولهان فاتقوه» أو قال «فاحذروه».

 وعن الحسن رضي الله عنه قال: شيطان الوضوء يدعى «الولهان» يضحك بالناس في الوضوء.

ولحسم الوساوس في الطهارة، علّم النبي صلى الله عليه وسلم أمته بعدم الاسترسال في الوسوسة لما فيه من فتح باب المشقة على العباد، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «صبّوا على بول الأعرابي ذنوبا من ماء».

 وقال وفي الحذاء طهوره بأن يدلك بالأرض، وفي ذيل ثوب المرأة يطهره ما بعده.

 وقال: «يغسل بول الجارية وينضح بول الغلام»، وكان يحمل ابنة بنته زينب «أمامة بنت أبي العاص بن الربيع» في الصلاة .

ونهى الراعي عن إعلام السائل له عن الماء وما يرده وقال: «ما أبقيت لنا طهور»، وقال: «يا صاحب الماء لا تخبره».

ولم يعرف من خلقه التعبد بكثرة الماء وتوضأ من سقاية المسجد ومعلوم حال الأعراب الذين يأتي أحدهم من البادية كأنه بهيمة أو ما سمعت أن أحدهم أقدم على البول في المسجد كل ذلك لتعليمنا وإعلامنا أن الماء على أصل الطهارة، وتوضأ من غدير كأن ماءه نقاعة الحناء.

اضافة تعليق