حتى لا تواجه الفشل.. كيف تطمئن لإنجاز مهامك وتواجه تحدياتك الصعبة؟

الأربعاء، 27 فبراير 2019 10:42 ص
تواجه الفشل وتعاني الارتباك


 يعاني البعض من الارتباك، ما قد يعوق بين تحقيق أحلامه، وأهدافه المستقبلية، نتيجة التخبط في أخذ القرار، وعدم التوكل على الله، والاستعانة بالأسباب، الأمر الذي يؤدي إلى الفشل الحتمي في النهاية.

في حين يعتمد بعض الأشخاص الناجحين في حياتهم على مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات الذهنية لتذليل العقبات التي تعترض طريقهم.

ولتحقيق النجاح في حياة كل شخص فينا، أظهرت دراسة جديدة أن هناك مجموعة من الأسباب والاستراتيجيات هي الأكثر فعالية في قهر الصعاب، حيث ركزت على عدد من أشهر دراسات السلوك على الحزم والمثابرة في هذا الصدد، وكشفت ما يفعله أكثر الناس إصرارًا لكي يفكروا بعمق في طريقة القيام بمهامهم؟ ويصلون إلى النجاح.



قياس مدى عزيمتك

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن ماري هينيكي، اختصاصية علم النفس في جامعة زيورخ قولها: "نحن لا نعلم سوى القليل نسبيًا عن طريقة تعامل الناس مع المهام في حياتهم اليومية. ونعني بهذا المهمات العفوية والتلقائية، وما الذي يخطر ببال هؤلاء الأشخاص في لحظة مواجهتهم لأي تحدي؟ ومن هنا جاءت فكرة القيام بهذه الدراسة. فهل يمكننا طرح الأسئلة على الناس بعد القيام بمهام لا يحبونها مباشرة وسؤالهم عن كيفية قيامهم بذلك؟".

التركيز على الهدف

عمل الباحثون ومن بينهم ماري هينيكي على معرفة ردود فعل الناس على مواجهتهم لصعوبات حياتية حقيقية. وتشمل هذه الصعوبات التحديات العقلية والذهنية التي يواجهها الشخص في العمل وصولا إلى المهمات اليومية، بما في ذلك السفر والطهي والتنظيف.

وتقول هينيكي: "لقد وجدنا أنه يمكن للمرء أن يحقق النجاح بطرق كثيرة: فبإمكانه جعل المهمات أكثر بهجة، وبإمكانه تحديد أهداف صغيرة. ولذا، ركزنا على الطرق التي كانت أكثر نجاحًا".

وكان التركيز على النتائج الإيجابية هو الاستراتيجية الأكثر شيوعًا، ثم يأتي بعد ذلك التفكير في إنهاء المهمة، ثم العمل على جعل المهمة فضل عن طريق الاستماع للموسيقى، والمتابعة الحثيثة للتقدم نحو تحقيق الهدف.

لكن العمل على "إثراء المهمة" جاء في ذيل قائمة أكثر الاستراتيجيات التي أفرزت أفضل النتائج.

وتقول هينيكي عن ذلك: "في العادة، لا يعمل الشخص على إثراء المهمة إذا كان يواجه مهمة ذهنية صعبة. فلا يمكنك الاستماع إلى الموسيقى إذا كنت تحاول التركيز بشدة. ربما يكون ذلك أمرًا شائعًا، لكنها ليست بالضرورة الاستراتيجية المثلى".

وقد اعتمدت هينيكي على المشاركين ليتحدثوا بأنفسهم عن مستوى نجاحهم بعد كل مهمة. لذا، ربما يقول أحدهم إنه لجأ إلى استراتيجية "إثراء المهمة" ليجعل التنظيف مثلاً أكثر متعة، لكنه احتاج لوقت أطول مما توقع لإنهاء المهمة، أو أنه لم يكملها على الإطلاق.

التشتت الذهني لا يفيد

وعلى طريقة اختبار جهاز المشي الذي أجرته مؤسسة "هارفارد غرانت"، فإن أحد أشهر الدراسات عن ضبط النفس تعلمنا القليل عن كيفية تركيزنا على البيئة الطبيعية.

وتقدم هذه الدراسة، التي أجرتها جامعة ستانفورد ويطلق عليها اسم "اختبار المارشملو"، قطعة من الحلوى أو قطعتين للأطفال وتراقب فيما إذا تمكنوا من مقاومة أكل القطعة الأولى لفترة من الوقت.

وتقول الدراسة إن أكثر الوسائل التي اتبعها الأطفال نجاحًا كان تشتيت تركيزهم بأنفسهم عن المهمة الأساسية. لكن هذا لا ينطبق على التحديات التي نشهدها في واقع الحياة.

تقول هينيكي: "أنا أتوقع أن التفكير بشيء آخر يعني أنك تفقد الاهتمام بالمهمة التي يتعين عليك القيام بها. لقد توصلنا إلى أن استخدام التشتيت الذهني لم يكن فقط استراتيجية غير ناجحة، لكن كانت له أيضا أثار سلبية. ربما يمنحك ذلك شعوراً أفضل، لكنه لا يساعدك على تحقيق النجاح في نهاية المطاف. ومن المؤكد أن الأشخاص الذين لديهم قدرة أكبر على التحكم في الذات يستخدمون هذه الاستراتيجية على نطاق أضيق بكثير من غيرهم".

اضافة تعليق