زميلة زوجي أرسلت لي مكالمة غزل بينهما.. أنا منهارة .. كيف أتصرف؟

ناهد إمام الثلاثاء، 26 فبراير 2019 08:46 م
220191418577317650796


مشكلتي بدأت منذ 3 أسابيع عندما وقعت مشاجرة بيني وبين زوجي بسبب مكالمة بينه وبين سيدة تعمل عنده في الشركة، هي أرسلتها لي فأصبت بالصدمة لأنه يصرح لها عبر المكالمة أنه معجب بها ويريد مقابلتها!
لم أستطع بعدها الأكل أو النوم وكنت أتقيأ كثيرًا حتى أنني نحفت كثيرًا وانخفض وزني، وعندما واجهته قال لي أنها متزوجة وحامل وأنه كان يمزح، لكنني طلبت منه الطلاق فقام بطردها من العمل، وأقسم لي كثيرًا أنه يحبني ولن يتخلى عني أبدًا، لكنني مازلت أشعر بألم شديد كلما خرج للعمل، وكلما تذكرت كلامهم معًا، أخذت أدعو الله وداومت على الأذكار، وكنت أصلي بالليل وأدعو الله أن ينسيني ولكنني غير قادرة على النسيان.
أنا متعبة جدًا ولا زلت أبكي حتى تتورم عيناي، ماذا أفعل؟



كريمة- المغرب

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي كريمة، أقدر مشاعرك وصدمتك بسبب ما حدث، وما يهم الآن هو " أنت " ومشاعرك، "أنت" وحياتك ، "أنت" ونفسك، ماذا عليك أن تفعلي ازاء ذلك كله ؟!

ما يبدو يا عزيزتي أنك تعانين من اضطراب ما بعد الصدمة، وهو ما يحدث لنا بعد المرور بتجارب حياتية مؤلمة، ومفزعة، بعد أي كرب، كالذي مررت به، عدم النوم هو بسبب زيادة منسوب الأدرينالين، والذكريات تزيد الأمر شدة، والتفكير في الحدث مع الشعور بمزيد من الأسى والألم، وبحسب الاختصايين النفسانيين فإن استمرار الحال بك هكذا لستة أسابيع يستدعي تدخل طبي، وستساعدك كثيرًا في العلاج وقتها مجموعات الدعم النفسي، والعلاج السلوكي المعرفي على يد معالج نفسي.

الآن أنت لازلت في شهر الصدمة الأول، واجبك تجاه نفسك أن تساعدي نفسك، فما حدث قد حدث وأصبح ماضي، صحيح أن الذكريات لن تتلاشي في لمح البصر ولكن الوقت جزء من العلاج، يساعدك في ذلك موقف زوجك الايجابي، لابد أن تصدقي أنه يحبك، وأنه يريدك، وأنت عليك أن تعودي إلى حياتك " الروتينية"، مارسي الرياضة، حاولي الاستمتاع بما تحبينه في الحياة، واختاري شخص أمين ولديه حكمة فتتحدثين إليه عن ألمك بدون أن يعاتبك أو يلومك أو يحكم عليك، فقط يستمع إليك ويتقبل أنك متألمة، خطوة الفضفضة هذه وتفريغ المشاعر السلبية مهمة، إن لم تجدي فيمكنك فعل ذلك مع معالج نفسي.

أنت بحاجة لمساعدة  " الدماغ" لديك على التعامل مع الذكري المؤلمة للحدث بطريقة مختلفة، وهذه تحتاج آليات ستجدينها عند المعالج النفسي، استمري في الدعاء والأذكار والصلاة، ولكن ابحثي عن مساعدة معالج نفسي في أسرع وقت ممكن لإكمال التشافي من اضطراب ما بعد الصدمة.

اضافة تعليق