كافر يدفع عن سيدنا أبو بكر أذي قريش ..فماذا فعل ؟

الثلاثاء، 26 فبراير 2019 08:03 م
أبوكر

سيدنا أبو بكر الصديق تحمل الكثير في سبيل نصرة الدعوة الإسلامية ،حيث كان أول من أمن من الرجال برسالة النبي وزاد عنه صلي الله عليه وسلم وصدقه بكل قوة بشكل عرضه لأذي كبير من مجرمي قريش بالاعتداء عليه تارة والتنكيل به تارة أخري والرجل كان صابرا محتسبا رغم قدرته علي رد أذهم .

تكرر اعتداءات الكفار علي الصديق دفعه لأن يطلب من الرسول الهجرة إلي الحبشة ،حتي يلحق بمن هاجروا فرارا من الأذي وأذن له الرسول ،وخرج أبو بكرا قاصدا طريقا في مكة حتي وصل لمنطقة تسمى برك الغماد علي بعد 5ليال سيرا من أم القري .

طريق الصديق إلي الحبشة لم يكن سهلا، فقد تصادف مروره علي هذه المنطقة مع وجود أحد سادة العرب وهوابن الدغنة وكان مشركا ولكنه كان يقدر الفضل وأهل ويميزهم .

ابن الدغنة أو كما يطلقون عليه "سيد القارة " ،خاطب أبو بكر قائلا:" . أين تريد يا أبا بكر فرد عليه وقال أخرجني قومي وأنا أريد أن أسيح في الأرض لأعبد ربي ، فرد عليه ابن الدغنة وقال له يا أبا بكر إن مثلك لا يخرج ولا يُخرج فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقرئ الضيف وتعين على نوائب الحق"

ثناء هذا الرجل المشارك علي الصديق أعاد للأذهان الصفات التي كانت تطلقها ام المؤمنين خديجة بن خويلد  علي الرسول صلّ الله عليه وسلم ولكنه لم يكتف بالثناء بل أعلن إجارته لأبي بكر ومنع الأذي عنه وطلب من الصديق العودة إلي مكة في جواره .

 ابن الدغنة طاف على أشراف قريش وقال لهم إن أبا بكر لا يخرج مثله ولا يُخرج ، أتخرجون رجل يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويكرم الضيف ، فقبلت قريش شفاعة ابنالدغنة وجاوره لأبا بكر رضي الله عنه .

سادة قريش وإن كانوا قد قبلوا جوار ابن الدغنة للصديق غير أنهم  اشترطوا عليه شرطًا أن يعبد ربه في داره فيفعل ما يشاء ولا يستعلم به فإنا قد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا ، فظل سيدنا الصديق يعبد الله في داره .

سيدنا أبو بكر وإزاء هذا الشرط بني مسجدا صغيرا في فناء داره فكان يصلي فيه ويقرآ القرآن الكريم ، ومع الأيام بدأت نساء المشركين وأبناؤهم يجتمعون على أبا بكر الصديق رضي الله عنه ، وينظرون إليه يصلي ويعجبون من قراءة القرآن ويستمعون للتلاوة .

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل شهد محيط بيت أبي بكر ازدحاما  لسماع القرآن الكريم ، فأفزع ذلك أشراف قريش فأرسلوا إلى ابن الدغنة وقالوا له إنا كنا أجرنا أبا بكر على أن يعبد ربه في داره ولكنه جاوز ذلك ، فإن اقتصر على أن يعبد ربه في داره ففعل وإن رفض وأصر على الجهر بدينه فأطلب منه أن يرد الأمان إليك.

 ضغوط سادة قريش علي ابن الدغنة ا ثمرت فعاد إلي إلي بكر موجها حديثه له : قد علمت الذي عقدت لك فإما أن تقتصر على ذلك أو ترد إلي ذمتي فقال الصديق إني أرد إليك جوراك وأرضى بجوار ربي .

اضافة تعليق