الاعتقاد الكارثة.. إياك أن تقربه

الثلاثاء، 26 فبراير 2019 03:32 م
الاعتقاد الكارثة.. إياك أن تقربه


تلهو أنفسنا لبرهة، بدون تفكير أو تركيز، نتصور في لحظة ضعف أو لحظة نسيان، أن «فلانًا»، الذي نعمل لديه، بيده أمرنا، وأنه بيده أن يضرنا أو أن ينفعنا، وهو اعتقاد خطير جدًا، لأنه يحمل في باطنه شركًا بالله عز وجل، أو أن هذا الشخص هو من يملك بيده مفاتيح الرزق.

فإن من يعتقد بأن غير الله قد يكون سببًا في نفعه أو ضره، فهذا شرك أصغر، كمن يعتقد في حلقة، أو تميمة، أو حجر، أو شجرة، أو نحوه أنها سبب في جلب نفع، أو دفع ضر.

قال تعالى: « قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ » (الزمر: 38).

المولى عز وجل يتحدى من يعتقد في ذلك، ومن يردد الجملة الشهيرة: «نعم هو بشر لكنه يستطيع أن يرفدني ويقطع عيشي، لذا عليّ أن أعامله بلطف»، هذه الكلمات كفيلة لأن توقع بالإنسان في مطب كبير.


قال تعالى: «قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا » (الإسراء: 56)، كأن المولى يتحدى أن يمنحنا هؤلاء أي نفع أو ضر، لأن النفع والضر بيد الله وحده سبحانه وتعالى.

أيضًا، كثر هذه الأيام من يلبس تميمة ما، ويعتبرها «تميمة حظه»، وبداخله يقين وإيمان لا حدود له أنها بالفعل هكذا، وهو مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم.
يروى أن أبا بشير الأنصاري رضي الله عنه، كان مع النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فأرسل رسول الله عليه الصلاة والسلام، رسولا، في بعض أسفاره، ألا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر، أو قلادة إلا قطعت، ويروى أنه كان الناس قبل الإسلام يضعون قلادة ما على الإبل حتى لا تنظر أو تحسد، فأمر النبي بقطعها.

وعن عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الرقي والتمائم والتولة شرك.

اضافة تعليق