الكل يطلب العلم .. وهذه ضريبته

الثلاثاء، 26 فبراير 2019 12:59 م
الكل يطلب العلم وهذه ضريبته


العلم شرف الرجال وميزان توقيرهم، وبه يرتفع الإنسان ولو كان من بيت فقير، ويترأس ولو كان من بيت حقير، لذا حرص الأولون كما يحرص الآخرون على حيازة العلم، لأنه الطريق إلى رفع المنزلة.

وقال الحسن: رأيت أقوامًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: من عمل بغير علم كان ما يفسده أكثر مما يصلحه، والعامل بغير علم كالسائر على غير طريق، فاطلبوا العلم طلبًا لا يضر بالعبادة، واطلبوا العبادة طلبًا لا يضر بالعلم.

وقيل: من أراد بعلمه وجه الله تعالى أقبل الله بوجهه ووجوه العباد إليه، ومن أراد بعلمه غير وجه الله صرف الله وجهه ووجوه العباد عنه.

ومن طريف ما ورد في ذلك، أن رجلاً نظر إلى امرأته وهي صاعدة في السلم، فقال لها: أنت طالق إن صعدت، وطالق إن نزلت، وطالق إن وقفت، فرمت نفسها إلى الأرض، فقال لها: فداك أبي وأمي إن مات الإمام مالك احتاج إليك أهل المدينة في أحكامهم.

وحذر الرسول صلى الله عليه وسلم من الجهل فقال: «هلاك أمتي في شيئين: ترك العلم وجمع المال».

وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ألا أخبركم بأجود الأجواد، قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الله أجود الأجواد، وأنا أجود ولد آدم، وأجود من بعدي رجل علم علما فنشره، يبعث يوم القيامة أمة وحده، ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتى قتل.

وعن الفضيل رحمه الله تعالى أنه قال: لو أن أهل العلم أكرموا أنفسهم وأعزوا هذا العلم وصانوه وأنزلوه حيث أنزله الله إذا لخضعت لهم رقاب الجبابرة وانقاد لهم الناس، وكانوا لهم تبعا، ولكنهم أذلوا أنفسهم وبذلوا علمهم لأبناء الدنيا فهانوا وذلوا، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فأعظم بها مصيبة والله أعلم.

وقال أيضًا: شر العلماء من يجالس الأمراء، وخير الأمراء من يجالس العلماء.

 وقيل: من لم يتعلم في صغره لم يتقدم في كبره.

 وقال لقمان: جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بماء السماء.

وقيل: من عرف بالحكمة لاحظته العيون بالوقار، وكان ابن مسعود رضي الله عنه إذا رأى طالبي العلم قال: مرحبا بكم ينابيع الحكمة ومصابيح الظلمة، خلقان الثياب جدد القلوب، رياحين كل قبيلة.

وقال علي رضي الله عنه: كفى بالعلم شرفًا أن يدعيه من لا يحسنه، ويفرح به إذا نسب إليه، وكفى بالجهل ضعة أن يتبرأ منه من هو فيه ويغضب إذا نسب إليه.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم ما آتى الله أحدًا علمًا إلا أخذ عليه الميثاق أن لا يكتمه أحدًا.

وعن عمر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: على باب الجنة شجرة تحمل ثمارا كثدي النساء، يخرج من تحتها عين ماء يشرب منها العلماء والمتعلمون مثل اللبن الحليب، والناس عطاش.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه، من تعلم بابًا من العلم ليعلمه للناس ابتغاء وجه الله أعطاه الله أجر سبعين نبيًا.

وعن أنس رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، «ويل لأمتي من علماء السوء، يتخذون العلم تجارة يبيعونها لا أربح الله تجارتهم».

اضافة تعليق