Advertisements

لهذا.. فضل الله القلب على أعضاء الجسم الأخرى

الثلاثاء، 26 فبراير 2019 10:58 ص
القلب.. هكذا فضله على باقي الجسم.docx


القلب العضو الأهم بجسم الإنسان، فهو المسئول عن ضخ الدم لباقي الجسم، ومن ثم فإن سلامته تقي الإنسان من الخطر، والعكس صحيح، عند تعرضه لأي مكروه، قد يصل الأمر لحد الموت.

وعلى المستوى الروحي، فهو من يحمل الهوى فإما يسير وراء الحق، وإما والعياذ بالله وراء الباطل، لذا هو محل الخير والشر، فخيره على الجوارح كلها، وشره كذلك، فإذا صلح صلح الجسد كله، وإذا فسد فسد الجسد كله، كما أخبر نبينا الكريم، عليه الصلاة والسلام.

فالقلب محل الخشوع أو القسوة، والإيمان أو الكفر، والقبول أو الجحود، والرحمة أو القسوة، وهو ما بينه القرآن الكريم في أكثر من موضع، قال تعالى: « أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ » (الحديد: 16).

وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ » (البقرة: 10)، و«رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ» (آل عمران: 8).

فالقلب بلاشك هو محل الصلاح أو الفساد، ومحل التقوى أو التيبس، وهو المحل الذي ينظر إليه المولى عز وجل ليعرف مدى إيمان الفرد أو فسوقه، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم».

والقلب لصاحبه كالحي والميت، فإذا كان يتقي الله ويدرك ما له وما عليه، ويجهز صاحبه للآخرة، فهو حي، أما والعياذ بالله إذا كان العكس، فهو كالميت كما بين المولى عز وجل في أكثر من آية، قال تعالى: « إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ» (ق: 37).

وقال أيضًا سبحانه وتعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ » (الأنفال: 24).

اضافة تعليق