لماذا استعاذ الرسول من "الحزن "؟ .. تعرف علي الأسباب

الإثنين، 25 فبراير 2019 05:27 م
الحزن

القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة حرصا في كثير من المواضع علي التحذير من مخاطر الحزن ،واستعاذ منه الرسول صلي الله عليه وسلم إدراكا منه لحجم التداعيات السلبية له علي بدن وعقل الإنسان وبل حذر من المغالاة في الحزن عبر الاستعانة  بالصبر والصلاة للتغلب عليه .

فالحزن يضرُّ الجسد، ويُوهن الإرادة، ويجلب الأمراض، ويضيع السعادة والفرص والنجاح، فيضر الشخص بنفسه ، وبمن  حوله، لذا فالخيار الأفضل هو التعوذ من الحزن  بالصبر والصلاة وأن يعيش الإنسان  بقلبٍ تقيٍّ نقيٍّ يَنبض بالسلام والأمان، لا تلتفت لكلِّ أمر يَسلب منك سعادتك، وإذا واجهتك المشاكل والمتاعب.

وليس أدل علي مخاطر الحزن علي الإنسان من من قول الرسول صلي الله عليه وسلم في حديثه الشريف "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ".

الأمام بن القيم رحمه رصد حالات عديدة تكررت فيها كلمة "الحزن "في القرآن فلم تأتي الإ منهيا عنها كما في قوله تعالي "ولا تهنوا ولا تحزنوا " آل عمران -139وأو منفيا"فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "يونس -62.

السر وراء هذا الأمر كما قال ابن القيم : "إن الحزن يضعف القلب ويوهن العظم ويضر الإرادة فضلا عن أنه لا شئ يسعد الشيطان الإحزن المؤمن لذا فعلينا أن نفرح ونستبشر ونحسن الظن بالله وساعتها سنجد السعادة والرضا في كل حال .

الإمام ابن القيم استمر في التحذير من أضرار ومتاعب الحزن قائلا :"لا تفسد فرحتك بالقلق ولا تفسد عقلك بالتشاؤم ولا تفسد نجاحك بالغرور ولا تفسد تفاؤل الأخرين بإحباطهم ولا تفسد يومك بالنظر إلي الأمس".

ابن القيم يكمل تعداده لمحاسن التفاؤل وحسن الظن بالله قائلا : "لو تأملت حالك لوجدت أن الله أعطاك أشياء دون أن تطلبها فثق أن الله لم يمنع عنك حاجة رغبتها الإ وفي المنع خيرا .

فربما تكون نائما والكلام للإمام ابن القيم فتقرع أبواب السماء عشرات الدعوات لك من فقير اعنته أو حزين أسعدته أوعابر ابتسمت أو مكروب نفست عنه فلا تستهن بفعل الخيرأبدا " .

ابن السعدي سار علي نفس المنوال بقوله : "الحياة قصيرة فلا تقصروها بالهم والغم والحزن .. فكلنا راحلون .

اضافة تعليق