تعلم من النبي.. ليكن لأهل بيتك نصيب من بشاشتك

الإثنين، 25 فبراير 2019 10:51 ص
ليكن لأهل بيتك نصيب من بشاشتك


ليكن لأهل بيتك وقرابتك النصيب الأكبر من بشاشتك وسماحتك واهتمامك وحكمتك وعقلك وظرفك بل ودعائك، ثم وزع على الآخرين ما يفيض من ذلك.

النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم، لم يكن متكلفا أبدًا في التعامل مع الناس، وخصوصًا أهل بيته، كان دائمًا مبتسمًا معهم، بعد أن يفرغ من صلاة الفجر يمر على كل بيوت زوجاته واحدة تلو الأخرى يسأل عنهن، ويبتسم في وجوههن ويداعبهن ويلاطفهن، قبل أن يخرج ليتابع شئون يومه.

إذن لم لا تجمع أسرتك، ولو يومًا واحدًا في الأسبوع لقراءة القرآن مثلا، أو حتى للعب واللهو والمرح، فالإسلام لا يمنع ذلك أبدًا.

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج مع زوجته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها للترويح عنها، وكان يسابقها فتسبقه مرة، ويسبقها مرة.

وعلى الرغم من أنه نبي الأمة،إلا أنه صلى الله عليه وسلم لم تكن تشغله أبدًا هموم الأمة ومشاغلها عن أهل بيته، ومهما حدث فإن ذلك لا يمنعه أن يبتسم في وجوه زوجاته دائمًا.

لقد عاش صلى الله عليه وسلم مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في حجرة لا تتجاوز مساحتها أمتار معدودة، وكان يأتي عليهما شهران وما أوقد في بيتهما نار، أي لم تطبخ طوال هذه الفترة.

لكنها كانت أسعد زوجة، ليس فقط لكونها زوجة النبي، ولكن لأنه كان صلى الله عليه وسلم يعاملها أحسن المعاملة، حتى أنها ذات مرة غضب عليها أبوها أبي بكر الصديق فلم تجد مكانا لتختبئ فيه إلا خلف ظهر رسول الله، فأي رحمة هذه!.

النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس ذات يوم في بيت عائشة، فجاء خادم زوجته زينب بنت جحش بإناء فيه طعام كهدية، فغارت عائشة فأخذت الإناء وكسرته فتناثر الطعام.

انظر ماذا فعل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، هل غضب وعنفها؟، أبدًا والله، لكنه جعل يجمع الطعام المتناثر ووضعه في إناء عائشة السليم وهو يقول: غارت أمكم.. غارت أمكم، أخذ الأمر ببساطة وهكذا انتهت المشكلة وعولج الخطأ بكل هدوء.

اضافة تعليق