في دراسة جامعية حول معالجة الصحف الإسلامية لقضايا الإرهاب

رئيس التحرير يحصل على درجة الدكتوراه في الإعلام بمرتبة الشرف الأولى

الأحد، 24 فبراير 2019 09:47 م
لجنة المناقشة والحكم لرسالة الدكتوراه
لجنة المناقشة والحكم في لقطة جماعية مع الباحث الدكتور محمد الحداد

تحت عنوان "معالجة الصحف الإسلامية المصرية لقضايا الإرهاب" حصل الباحث والكاتب الصحفي محمد سعد الحداد -رئيس تحرير الموقع الرسمي للدكتور عمرو خالد- علي درجة الدكتوراه في الإعلام تخصص الصحافة بمرتبة الشرف الأولي مع التوصية بالطبع والتبادل بين الجامعات والجهات البحثية المختلفة، في الدراسة التي تمت مناقشتها أمس السبت بالقاهرة.
وقد أكدت الدراسة علي الدور الذي تقوم به الصحف الإسلامية و المؤسسات الدينية فى مصر، وبخاصة الأزهر الشريف ودار الإفتاء وتصاعد هذا الدور في المواجهة الفكرية لقضايا الإرهاب وتفنيد دعاوي وحجج الجماعات الإرهابية والمتطرفة.

واتخذت الدراسة من مجلة صوت الأزهر التي تصدر عن الأزهر الشريف ومجلة عقيدتي التي تصدر عن دار التحرير للطبع والنشر نموذجين للصحف الإسلامية في معالجة قضايا الإرهاب.

وقد تكونت لجنة الإشراف والحكم من:
 أ. د محمود محمد عبدالرحيم الصاوي أستاذ الثقافة الإسلامية ووكيل كلية الإعلام جامعة الأزهر (مشرفًا)
أ.د أحمــد أحمــد زارع رئيس قسم الصحافة ووكيل كلية الإعلام السابق جامعة الأزهر (مشرفًا)
أ.د جمال عبد الحي النجار أستاذ ورئيس قسم الصحافة والإعلام السابق بكلية الدراسات الإسلامية بنات جامعة الأزهر (مناقشًا)
أ.د إيناس محمود حامد أستاذ الإعلام بجامعة عين شمس (مناقشًا).

وكشف الدكتور محمد الحداد في دراسته أن هذا الدور الكبير للمؤسسات الدينية في مواجهة قضايا الإرهاب قد برز في عدة محاور ومن أهمها:
(مرصد الأزهر): حيث تم تدشين مرصد الأزهر باللغة الأجنبية والذى تمكن من الكشف عن أسباب انضمام الأفراد للحركات المتطرفة، ورصد ما يبثه تنظيم "داعش" من رسائل وأفكار موجهة إلى الشباب، والرد عليها باللغة نفسها التى نشرت بها.
قوافل السلام: "والتى تركز على عقد الندوات واللقاءات في الجامعات والمعاهد والجمعيات الخيرية، لإيصال رسالة للعالم أجمع بأن الإسلام دين محبة وسلام وتعايش بين مختلف الثقافات والأديان، وأنه يعلي من قيم التسامح والتعايش المشترك، ويدين العنف والتشدد الذي يتعارض مع تعاليم الإسلام الصحيحة، وأن المسلم حيثما كان هو رسول سلام للإنسانية جمعاء".
المؤتمرات العالمية: نظم الأزهر عددًا من المؤتمرات لمحاربة التطرف والإرهاب من أبرزها مؤتمر الأزهر العالمى فى مواجهة التطرف والإرهاب الذى عقد في ديسمبر2014.
مرصد فتاوى التكفير والآراء المتشددة: التابع لـ"دار الإفتاء" والذي يعد أداة رصدية وبحثية لخدمة المؤسسة الدينية، حيث يقدم الدعم العملي والفني والشرعي اللازم والدعم للمؤسسات الدينية والاجتماعية المصرية في مواجهة تلك الظاهرة وآثارها، بالإضافة إلى تقديم أنماط التشدد والمتشددين، ودليل تعامل مع الفكر والفرد المنتمي والمتبني لهذا الفكر.
الرؤية: قامت دار الإفتاء بتدشين مجلة إلكترونية بعنوان Insight" " بلغات متعددة للرد على مجلة داعش الإلكترونية "دابق".
  آليات المواجهة في المعالجة الصحفية
 وفيما يتعلق بآليات المواجهة المطروحة في المعالجة الصحفية لقضايا الإرهاب في الدراسة تصدر "آلية الفهم الصحيح للدين" الترتيب الأول حيث ارتكزت المعالجة على تفنيد دعاوى الجماعات الإرهابية وقيامها باعتماد منهج إما أن تكون معي أو تكون كافرًا فاسقًا، واستدلت بأن الدين الإسلامي والمدارس الإسلامية وعلى رأسها الأزهر الشريف اعتمدت مناهج الرأي والرأي الآخر .
 كما كشف الدكتور محمد الحداد في الدراسة في معالجتها لقضايا الإرهاب اعتماد التنظيمات الإرهابية على الفكر العاطفي وليس الفكر المنطقي واستغلال النزعة الدينية لدى العوام لكسب جمهور حاضن، من خلال أفكار وفهم خاطئ للدين .
و أبرز الدكتور الحداد أيضا  ضمن "آلية الفهم الصحيح للدين" تصريح وزير الأوقاف حول إنشاء 17 صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بـ 17 لغة لمحاربة الفكر الإرهابي، وتأليف كتب لمواجهة الأفكار المتطرفة مثل "مفاهيم يجب أن تصحح.
  كما أبرزت الدراسة دور "دار الإفتاء" في إصدار الفتاوى المعتدلة بما يقدر بـ1800 فتوى يوميًا لنشر الفهم الصحيح للدين، إضافة لتصميم "موبايل أبلكيشن" للتواصل مع دار الإفتاء ومخاطبة الوكالات الإخبارية العالمية بلغات مختلفة لمواجهة الفتاوى والدعوات المتطرفة، ودعوة المفتى لتوحيد الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب، والدعوة للتعاون في طباعة ونشر ما يفيد عن صحيح الإسلام ونقل صورة حضارية عنه.
رؤية فعالة.. وخطوات عملية
واقترح الباحث الدكتور محمد الحداد بعض النقاط نحو رؤية فعالة وخطوات عملية لمجابهة الفكر المتطرف الداعم للإرهاب من خلال:
-  التصدي لمظاهر الغلو والتطرف والإرهاب وأسبابها من خلال اعتماد المنهج النبوي في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ونشر العلم الصحيح، من خلال مصادره المعتمدة، وتحقيق الوعي السليم في الأمة، عبر الاستناد إلى العلماء المتخصصين.
- تعزيز أدوار المؤسسات الفاعلة في مواجهة الفكر الإرهابي المتطرف؛ كـلٌ في اختصاصه، والاعتماد بشكل أساسي على العلماء والفقهاء والدعاة والمؤسسات والهيئات العلمية العامة والمتخصصة في نشر الوعي والثقافة الإسلامية الصحيحة، وتعزيز قيم التعايش المشترك، والتصدي لمحاولات نشر ثقافة العداء والكراهية داخل المجتمع.
- تربية إسلامية جادة وصحيحة، ووعي إسلامي يتخذ جميع الوسائل لمحاربة هذه الفئات الضالة، وهذه الأفكار المنحرفة عن جادة الصواب، وذلك على أسس علمية، ومنظومة تربوية ودينية ودعوية صحيحة، فلا تكفي المواجهة الأمنية، وإنما لابد من مخاطبة العقول التي عشش فيها هذا الفكر الظلامي.
- تفعيل دور الأزهر الشريف بكل مؤسساته الدينية والتعليمية والبحثية (جامعًا وجامعة) وإظهار حقائق الدين والرد على شبهات المغرضين وأباطيل المبطلين من خلال مؤسساته وعلمائه.
- توضيح أن الإسلام بريء من تلك الاتهامات الجزافية التي تحمله تبعات الإرهاب وتلقي بالمسئولية على كاهله، وكذلك كل الأديان، التي لا تقر العنف والإرهاب منهجًا، ولا تقبل الاعتداءات بأي صورة من الصورة، فللإرهاب أسباب سياسية واقتصادية واجتماعية ليس الدين من بينها، والإسلام ليس جزءًا من المشكلة؛ وإنما هو جزء مهم من صناعة السلام وترسيخه في المجتمع.
- تبني سياسة الاحتواء الفكري لمن وقع في براثن الإرهاب والتطرف، فذلك يُحدث تقاربًا بينهم وبين محاوريهم من المجتمع، خاصة العلماء من جميع التخصصات ذات الصلة، مما يفتح آفاقًا للحوار والسماع، فإن استمعوا وفتحوا آذانهم وقلوبهم كان هذا أدعى إلى إقناعهم، مع مراعاة أن يتم تنفيذ ذلك على نحو متوافق مع القوانين والتشريعات المختصة بالموضوع.




اضافة تعليق