تزوج غيري ويضربني وغير عادل.. ما الحل؟

ناهد إمام الأحد، 24 فبراير 2019 07:17 م
620185143310234164467


مشكلتي مع زوجي أنه متزوج غيري،  وغير عادل،  ويضرب، وعندي منه طفلين،  أفكر أن ابتعد عنه، ماذا أفعل؟

وسن - مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي، لاشك أن مشكلتك مؤثرة وأقدر لك مشاعرك، ولكن مثل هذه المشكلات الخاصة جدًا تحتاج إلى " مزيد " تفاصيل.
فما هي أمارات أنه "غير عادل"، ولم يضرب ؟! هل هذا منذ تزوج أم من قبله، فالضرب سلوك سئ وراءه دافع فما هو دافعه؟ وما مدى مسئوليتك عن ذلك؟ ما هي سمات زوجك النفسية وسماتك؟  ومتى وكيف حدثت زيجته الثانية، وماذا كانت ردود أفعالك، هل أنت راضية يا عزيزتي عن زواجه بشرط أن يعدل بينكما ويكف عن العنف الذي تقولين أنه يمارسه؟! أم أنك غير راضية عن زواجه بالمرة؟! وماذا تقصدين بـ " الابتعاد عنه" ؟! هل تقصدين الطلاق أم ماذا ؟!
تحتاجين يا عزيزتي أن تفكري في نفسك، حقيقة مشاعرك، الأسباب وراء ها، كيف تتعاملين مع مشاعرك، هل تكتميها، هل تصرحين بها في غضب، هل أنت " أسيرة " لمشاعرك وانفعالاتك ومن الممكن أن تتخذي قرارات مصيرية وأنت هكذا؟ ما هي حقيقة الظروف الخاصة بزواجكم، طبيعة المشكلات التي هي بينكما وكيف تعاملت معها، وهل كانت تعاملاتك جيدة أم لا؟! وكيف تتعاملين مع الوضع الحالي لصالحك؟ كيف تخففين من آثاره السلبية عليك؟ إن كان الأمر " أزمة ط بالفعل لديك فكيف تتعاملين بشكل لا يؤذيك ولا أطفالك؟ بل كيف تحققين " المكاسب " من وراء الوضع الحالي؟ ولم لا تتعاملين معه على أنه " لعله خير" ؟!
كل هذه الأسئلة يا عزيزتي مهمة في اجاباتها، والهدف منها ايصال فكرة مهمة لك وهي أن " ريموت كنترول ذاتك " بيديك " أنت " وينبغي أن تركزي عليه، فهذا هو ما بوسعك، أما " ريموت كنترول " أي شخص آخر فهو ليس بيديك ولا يمكنك تغيير أي شخص مالم يرد هو التغيير.
ابحثي معي أولًا عن " دورك " واستطاعتك للتغيير، وتحفيز نسك لذلك، إن كنت راضية أو على الأقل تأقلمت مع وضع " أنه متزوج " فلابد أن تبحثي عن " نفسك " وحياتك وأولادك، أريدك أن تتجاسري وتخرجي من أسر أن " الحياة هي الزوج " فلو تزوج أو سافر أو انشغل أو مات خربت الحياة، لو حدث فلابد أن أنهار، أو أطلب الطلاق، فالأمر ليس هكذا، لم لا تفكرين في الإبقاء على " مكاسب " الزيجة، ومنها، أنه مسئول عنك، عن الأولاد، عن الإنفاق، لديك بيت، هذه كلها سيتم خسارتها بالطلاق، فلم لا تفكرين في الحفاظ على المكاسب الموجودة وايجاد بدائل حلال للمفقود؟!
فكري يا عزيزتي في تغيير تفكيرك تجاه نفسك، حياتك، أهدافك في الحياة، تربيتك لأولادك، التفكير " القطبي " بأنه كل شيء أو لاشيء من أساليب التفكير الخاطئة، فالحياة ليست أبيض أو أسود، ربما يبدو لك الطلاق حلًا للخلاص من هذا الزوج الذي يبدو لك مؤذ، ولكن هل أنت مستعدة للعالم المؤذي بعد الطلاق؟!
راجعي نفسك كما ذكرت لك، ستجدين الحل أخمص قدميك وأنت لا تدرين، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق