الإعجاز الإلهي في خلق الإبل ..ميزات مبهرة

الأحد، 24 فبراير 2019 06:06 م
الاعجاز في خلق الأبل

الإبل كانت ومازالت وستظل من الحيوانات الأساسية في البيئة الصحراوية  وذلك  لتزويد الله تبارك وتعالي لها بالصفات البدنية والتشريحية والوظائفية التي تميزها عن غيرها من الحيوانات المتماثلة والمختلفة .

ولعل من يتحفص الأعضاء المحتلفة في جسم الأبل يشعر بعظمة وبأعجاز خلقه فأذنا الإبل صغيرتان قليلتا البروز، يغطيهما الشعر من كل جانب ليقيها من الرمال التي تحملها الرياح، وكما أن لها القدرة على الانثناء خلفاً والالتصاق بالرأس إذا ما هبت العواصف الرملية.

صور إعجاز خلق الله تجلت بوضوح في منخري الإبل فهم  يتخذان شكل شقين ضيقين محاطين بالشعر وحافتهما لحمية مما يسمح للجمل أن يغلقهما لما قد تحمله الرياح إلى رئتيه من دقائق الرمال.

عينا الإبل تعكس اعجازا إلهيا هي الأخري حيث لها روموش ذات طبقتين بحيث تدخل الواحدة بالأخرى وبهذا فأنها تستطيع أن تحمى عينها وتمنع دخل الرمال إليه.

والأمر يتكرربشكل واضح فيما يتعلق بذيل الجمل الذي يحمل كذلك على جانبيه شعراً يحمى الأجزاء الخلفية من حبات الرمل التي تثيرها الرياح والتي تصل قسوتها كأنها وابل من طبقات الرصاص .

من النعم الدقيقة التي منحها الله للإبل ننتقل للنعم العظيمة وفي مقدمته قوامه فهي طويلة لترفع جسمه عن كثير مما يثور تحته من غبار، كما أنها تساعده على اتساع الخطو وخفة الحركة.

  أقدام الإبل تتحصن كذلك بخف يغلفه جلد قوي غليظ يضم وسادة عريضة لينة تتسع عندما يدوس الجمل بها فوق الأرض، ومن ثم يستطيع السير فوق أكثر الرمل نعومة، وهو ما يصعب على أية دابة سواه ويجعله جديراً بلقب "سفينة الصحراء" .

الإبل في كثير من المناطق القاحلة لازالت الوسيلة المثلي لارتياد الصحارى وقد تقطع قافلة الإبل بما عليها من زاد ومتاع نحواً من خمسين أو ستين كيلومتراً في اليوم الواحد، وهو أمر لا تستطيع السيارات الثقلية في نفس الظروف .

الله سبحانه وتعالى خلق الإبل ذوات أعناق مرتفعة حتى تتمكن من تناول طعامها من نبات الأرض، كما أنها تستطيع قضم أوراق الأشجار المرتفعة حين مصادفتها، بل أن العنق الطويل يزيد الرأس ارتفاعاً عن الأقذاء ويساعد الجمل على النهوض بالأثقال.

اذا وصلنا لمرحلة بروك الإبل والتي يحاول من خلالها أن يخلد للراحة أو استعدادا  للرحيل حيث يعتمد جسمه الثقيل على وسائد من جلد قوي سميك على مفاصل أرجله، ويرتكز بمعظم ثقله على كلكله، حتى أنه لو جثم به فوق حيوان أو إنسان طحنه طحناً .

الوسائد إحدى معجزات الخالق التي أنعم بها على سفينة الصحراء كما يطلقون ، حيث إنها تهيئه لأن يبرك فوق الرمل الخشنة الشديدة الحرارة التي كثيراً ما لا يجد الجمل سواها مفترشاً له فلا يبالي بها ولا يصيبه منها أذى .

هذه الوسائد الغليظة يزود بها الإبل الوليد حين يخرج من بطن أمه ، فهي شيء ثابت موروث وليست من قبيل ما يظهر بأقدام الناس من الحفاء أو لبس الأحذية الضيقة .

معدة الإبل أحد أهم الصورة الإعجازية لخلق الله وهذه المعدة ذات أربعة أوجه وجهازه الهضمي قوى بحيث يستطيع أن هضم أي شئ بجانب الغذاء كالمطاط مثلا في الامكان الجافة .

الوجه الأكثر اعجازا في خلق الإبل تتمثل في التنفس فهي لا تتنفس من فمها ولا تلهث أبداً مهما اشتد الحرأو استبد بها العطش، وهي بذلك تتجنب تبخر الماء من هذا السبيل.

ولعل أبرز دليل علي مكانة الإبل أنها من الحيوات القليلة التي أقسم بها الله في سورة الأبل "أفلا ينظرون إلي الإبل كيف خلقت " الغاشية 17، وهي أية كرست الإعجاز في خلق الله للأبل  عبر هذا التساؤل وكيف كانت أعضاء جسمه المختلفة مناسبة لطبيعته كسفينة للصحراء تحميه حرارة الصيف وبردة الشد والبيئة .الصحراوية القاحلة " صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ" النمل 88

اضافة تعليق