"يوم تُبلى السرائر".. جملة قرآنية توقظ الأفئدة وتنبه الغافل

الأحد، 24 فبراير 2019 09:14 م
هل تظن فضح معصيتك فضيلة

من الجمل القرآنية التي تحمل في معناها تخويفا ووعيدًا يهز القلوب ويجعلها مضطربة هذه الجملة القرآنية التي جاءت في ختام سورة الطارق: "يوم تُبلى السرائر".
فبعد أن ذكر الله تعالى خلق الإنسان والأرض والسماء تعرض ليوم القيامة في إطالة سريعة وبجمل موجزة لكنها نخلع الأفئدة خوفا ورهبا من الله العلي القدير فماذا يفعل هذا الكائن الضعيف الإنسان حبال هذا الموقف المهيب الذي لا يتصور هوله عقل..
موقف تذهل فيه كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها.
موقف السؤال والميزان والصراط وتتطاير الصحف موقف المساءلة والمكاشفة أمام الله تعالى  وليس بينك وينه ترجمان ولا تستطيع أن تكذب كما كنت في الدنيا ولا أن تتجمل وتحسن القول وتراوغ  لأن يوم تبلى السرائر..
يوم تشهد عليك أعضاؤك ولا تنتبه أنما كنت تعمل كل هذا من أجلها.
يقول ابن كثير "يوم تبلى السرائر": أي يوم القيامة تبلى فيه السرائر أي تظهر وتبدو، ويبقى السر علانية والمكنون مشهورًا.
وفي هذا الموقف وإزاء هذا المصارحة  يكون حال الإنسان غاية في الضعف يقول تعالى: {فماله} أي الإنسان يوم القيامة {من قوة} أي في نفسه، {ولا ناصر} أي من خارج منه، أي لا يقدر على أن ينقذ نفسه من عذاب اللّه، ولا يستطيع له أحد ذلك.

اضافة تعليق