هذه "الجنة" كما وصفها النبي ..مفاجآت لا تنقطع

الأحد، 24 فبراير 2019 04:12 م
الجنة كما وصفها النبي

وصف الجنة بيان مجمل نعمها ،كان مثار حوار بين الرسول صلي الله عليه وسلم وأصحابه لمرات عديدة، بشكل كان يعكس شوق الصحابة للجنة التي بها "ما لا عين رأت وعلي إذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر ".

الرسول "صلى الله عليه وسلم"  كان يدرك شوق أصحابه إلي الجنة ،فأسهب في وصفها ولم يعلق  الصحابة علي ما يقوله الرسول الإ بالاندهاش والاستغراب وتمني أن تكون  الجنة مستقرهم ومستودعهم .

الحوار بين الرسول وأصحابه بدأ بقول أحدهم . : يا رسول الله ، اذكر لنا واحدة مما أعده الله تعالى للمؤمنين ؟ .

فرد عليه صلي الله عليه وسلم : إن للمؤمن في الجنة لَخيمة من لؤلؤة واحدة مجوّفة ، طولها في السماء ستون ميلاً ، للمؤمن فيها أهلون ، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضُهم بعضاً .
شوق الصحابة للجنة ولهذه الخيمة الرائعة  جعلهم ينخرطون في دعاء مستمر لله تعالي  بأن  يرزقهم برحمته ومنّه وكرمه ما أعدّه لعباده الصالحين .

رسول الله صلى الله عليه وسلم  رد علي شوق الصحابة بالمضي في ترغيبهم فيها قائلا :إن في الجنة لَشجرةً يسير الراكبُ الجوادَ المضمّرَ السريعَ مئةَ سنةً ما يقطعها .

حينما أنهي الرسول حديثه لأصحابه في وصف الشجرة - دوّى التسبيح والتهليل والتكبير .....قالوا : يا رسول الله ؛ كيف تكون منازل المقرّبين ؟
فرد الرسول صلي الله عليه وسلم  : إن أهل الجنّة ليتراءَوْن أهل الغرف من فوقهم كما يتراءَون الكوكبَ الدرّيّ الذاهب في أعلى السماء من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم .

الصحابة لم يتوقفوا كثيرا عن منازل المقربين فوجهوا حديثهم للنبي  : يا رسول الله ؛ تلك منازل الأنبياء ، لا يبلغها غيرُهم ؟ قال : بلى - والذي نفسي بيده – رجال آمنوا بالله ، وصدّقوا المرسلين .

أسئلة الصحابة زادت وأصبح الأمر تساؤلا تلو الأخر منها : وهل يجتمع أهل الجنة في أماكن محددة وأزمان معلومة يتزاورون فيها ؟

وهنا خاطبهم نبيهم  : نعم ، إن في الجنة سوقاً يأتونها كل جمعة ، فتهب ريح الشمال ، فبحثوا في وجوههم وثيابهم ، فيزدادون حُسناً وجمالاً ، فيرجعون إلى أهليهم ، فيقولون لهم : لقد ازددتُم حسناً وجمالاً . فيقولون : أنتم والله لقد ازددتم بَعدَنا حسناً وجمالاً .

كلما ازدادت  أوصاف الرسول للجنة تصاعد شوق الصحابة ومعه أسئلتهم وقالوا : يا رسول الله صلى الله عليك وسلم ، زدنا من حديث الجنة ؟.قال : أتدرون ما يقول الله تعالى لأهل الجنة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم .

وهنا يتسلم الرسول طرف الحديث مجددا : إن الله عز وجلّ يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة . فيقولون : لبيك - يا ربنا - وسعديك ، والخير كله في يديك . فيقول الله : هل رضيتم ؟

أهل الجنة يردون علي ربهم : وما لنا لا نرضى – يا رب - ، وقد أعطيتنا ما لم تُعط أحداً من خلقك ؟ فيقول : ألا تريدون أفضل من ذلك ؟.فيقولون : وأيّ شيء أفضل من ذلك ؟.فيقول : أُحِلّ عليكم رضواني ، فلا أسخط عليكم بعده أبداً .

أهل الجنة وإزاء الهبات الربانية العديدة لم يجدوا أمامهم أن تلهج ألسنتهم بالثناء عليه سبحان ، عزّ شأنه .

فيقول الله  : أتريدون شيئاً أزيدكم؟. فيقولون : يا عظيم الشأن ، يا واهب العطايا ، ويا صاحب الكرم ، ألم تـُبيّض وجوهنا ؟! أم تدخلنا الجنة ، وتنجّنا من النار ؟! .فيعطيهم الله عز وجلّ أعظم عطاء يُعطيهم إياه ... إنه سبحانه يكشف الحجاب ، فيرونه عياناً ، لا يُضامون في رؤيته .

 النبي صلى الله عليه وسلم من جانبه علق علي الأمر في حضرة الصحابة رضوان الله عليهم قائلا : "فما أُعطُوا شيئاً أحبّ إليهم من النظر إلى ربهم ".

اضافة تعليق