الأعراض "مصانة".. فاحذر الخوض فيها

الأحد، 24 فبراير 2019 12:37 م
الأعراض


من الأمور التي حذر منها الشرع الحنيف، مسـألة الخوض في الأعراض، وهي آفة خطيرة، ومن أكثر ما حذر منها الإسلام، إذ أنه نهى تمامًا عن الخوض في الأعراض.

لكن الحقيقة المؤسفة، أن هناك من لا يعبأ بذلك، وهو يتحدث عن غيره، أو أنه لا يدرك خطورة الأمر، ومدى حرمته، وكيف نهى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلن عنه.

فالعرض من الخمس التي ألزم الشرع الحنيف بحفظها، بجانب الدين، والعقل، والنفس، والمال، لذا الحفاظ عليه ضرورة لا لبس فيها، لهذا حرم الله عز وجل الزنا، قال تعالى: « وَلا تَقرَبُوا الزِّنَى إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً»، وما كان ذلك إلا لأن الزنا يستبيح الأعراض ويضيع الأنساب ويهدم الأسر، فضلاً عن أنه مفسدة للأخلاق.

لذا اختص الله تعالى، الزنا بعقوبة شديدة في الدنيا والآخرة، قال تعالى: « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ..»، فضلاً عن تطبيق حد الرجم حتى الموت.

وواقعة المرأة التي أتت إلى النبي لتخبره بأنها زنت معلومة، فقد جاءته تعترف لأنها علمت أنها أذنبت ذنبًا عظيمًا وتريد التوبة عليه، لكن لأنها حاملاً أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بأن تذهب وتعود بعد أن تضع مولودها.

فلما وضعت مولودها أتت النبي فقال لها اذهبي حتى تفطميه، ففعلت ثم عادت، حينها أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإقامة الحد عليها، وقال عنها النبي: والله إنها تابت توبة لو فرقت على الأرض لكفتها.

ولخطورة الوقوع في الزنا، فقد وضع الله عز وجل حدًا من البداية يمنع حتى الشهوة حتى لا يصل الأمر للزنا، فقد أمر سبحانه وتعالى بغض البصر للرجال والنساء على حد سواء، قال تعالى: « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا».

كما نهى عن التبرج حتى لا يكون سببا في الفتنة، قال تعالى: « وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى»، ثم وضع أسسًا لدخول المنازل تأدبًا وصونهًا لها، قال تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ».

وبعد كل ذلك توعد المولى عز وجل من يخوضون في أعراض الناس بعذاب أليم، قال تعالى: « إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ».

اضافة تعليق