أقبل عليه ولا تتراجع.. هذه ثمرة حسن الظن بالله

السبت، 23 فبراير 2019 03:45 م
أحسن الظن تنال المغفرة

من أخطر وأصعب ما يتعرض له المرء في طريقه إلى الله عز وجل، للحصول على مغفرته ورضوانه، هو ما يواجهه من شهوات وإغراءات وغوايات للحيلولة دون وصوله إلى ذلك.

لكن أخطر ما في الأمر هو أن يسيء أحد الظن بالله، فإن حدث ذلك فإن النتيجة ستكون محسومة، وهي أن يعود الإنسان من طريقه هذا، وييأس من رحمة الله سبحانه وتعالى.

انظر إلى وصية النبي صلى الله عليه وسلم لكل من اختار السير في طريق الله، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن بي خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله، وأنا معه إذا ذكرني، وفي رواية: وأنا معه إذا دعاني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ، ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب إلي شبرًا تقربت إليه ذراًعا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة».

فما علينا إلا أن ندعوه سبحانه، كما ذكر في حديثه القدسي على لسان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني، غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني، غفرت لك ولا أبالي , يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة».

وأكبر دليل على أنه سبحانه وتعالى ينتظر عبده ليتوب عليه، أن جعل الحسنة بعشر أمثالها، فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عمل حسنة فله عشر أمثالها أو أزيد , ومن عمل سيئة فجزاؤه مثلها أو أغفر».

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو تعلمون قدر رحمة الله لاتكلتم وما عملتم من عمل , ولو تعلمون قدر غضبه ما نفعكم شيء».

اضافة تعليق