هكذا تخشع في صلاتك

الجمعة، 22 فبراير 2019 10:54 ص
هكذا تخشع في صلاتك


الخشوع في الصلاة من علامات الإيمان، بل أهمها على الإطلاق، لكن للأسف كثير منا لا يحقق ذلك الخشوع الذي أمرنا الله به لتحصيل الأجر، «ينقر صلاته نقر الديك»، فلا يتم ركوعها، ولا يحسن سجودها، ثم يذهب وكأنه أدى ما عليه.

من منا لم يشتق إلى لذة الخشوع في الصلاة إلى الله تعالى؟، فالخشوع في الصلاة لا يتحقق إلا حين يستشعر المرء تمام الخضوع أمام الله وهو واقف بين يديه، كما بين المولى عز وجل في كتابه الكريم، قال تعالى: « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ » (المؤمنون: 1، 2).

وهو من أهم أسباب دخول الجنة كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلى ظله، وذكر منهم ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه».

يروى أن عروة ابن الزبير مرض فطلب الأطباء منه قطع رجليه، وحينها لم يكن هناك "بنج"، فقالوا لها اشرب شيئا من الخمرة تسكرك فتغيب عن الوعي ثم نقطع لك رجليك، قال والله لا ما أفعل أمرًا يغضب الله تعالى، بل اتركوني حتى إذا دخلت في الصلاة افعلوا ما تريدون وبالفعل دخل في صلاته وقطعوا له رجليه، ثم قال والله ما شعرت بشيء أبدًا.

انظر لذة وحلاوة الخشوع، فهكذا يكون، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله».

قد يسأل البعض، كيف يحصل الخشوع أثناء الصلاة، والإجابة، يحصل عندما فرغ قلبه لها، ويشتغل بها عما سواها، وحينئذ تكون راحة له، وقرة عين، كما كان يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، «أرحنا بها يا بلال»، إذن فيها الراحة، كل الراحة،.

ولكن للأسف قليل هم من يعلمون ذلك، كل ما عليك الاستعداد الجيد بإسباغ الوضوء وإحسانه، وأن تقف مطمئنًا لا تتعجل أمرك، وأن تتدبر الآيات وما تقول في الوقوف والركوع والسجود، ولا يشغل بالك أمر من أمور الدنيا، فقط يشغلك الله تهابه وتخشاه، وفي ذات الوقت تحبه وتتمنى لقائه، فمن تمنى لقاء الله تمنى الله لقائه. والخشوع يتحقق حين تركز في صلاتك، فهذا يؤدي إلى ذاك.

اضافة تعليق