يدعمني في عملي ويحبني ومتزوج وآخر مطلق وعقيم ولا يريدني أعمل.. أتزوج أيهما؟!

ناهد إمام الخميس، 21 فبراير 2019 07:51 م
720182510958111358786

أنا سيدة عاملة، مطلقة منذ 3 سنوات ولدي ابنة صغيرة عمرها 3 سنوات.
كنت قبل زواجي من والد ابنتي، أحب رجلًا متزوجًا، وبعد الطلاق عاد هذا الرجل الذي كنت أحبه وساعدني في أول الطلاق لأنها كانت مرحلة صعبة جدًا في حياتي، ووجدت عملا بمساعدته في مكان عمله،  واتفقنا على الزواج وكنت راضية أكون زوجة ثانية له ولكن والدتي عارضت وتوقف الموضوع ولم يتم.
بعدها تقدم لي شخص آخر مطلق، واتخطبت له وهو يحبني وابنتي وهو عقيم لا ينجب، والمشكلة أن بيننا الآن خلافات بسبب ترقيتي في عملي، فبمقتضى ترقيتي لابد أسكن قريبًا من عملي في محافظة المنوفية التي أسكن فيها من الأصل،  بينما هو يريد أن نسكن بالقرب من أهله في القاهرة!
أنا الآن حائرة لأن الشخص الذي كنت أحبه وساعدني بعد الطلاق رجع من تاني يطلبني للزواج، كزوجة ثانية وهو لديه ثلاثة أولاد وممكن أنجب منه كما أنه يشجعني على الاستمرار والنجاح في عملي، وسأبقى كما أنا في محافظتي المنوفية، أم أتزوج خطيبي الذي يحب ابنتي ولكنني سأتخلى عن عملي ولن أنجب مرة أخرى لأنه عقيم، ماذا أفعل؟

ياسمين- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي ياسمين، مرحبًا بك وأنت تحملين مشاعر " الحيرة " ولك كل الحق .
جميل أن تكون الصورة أمامك واضحة المعالم لكلًا من الرجلين، والحياة معهما.
والسؤال هو : أين أنت من كلًا منهما؟!
ما أعتب عليك فيه، وأخافه عليك هو ما يبدو اندفاعًا لملأ فراغ " الحب " ، هو يلح عليك وبشدة، بل ويبدو عليك أيضًا فيجذب إليك الرجال بسرعة!!

لا تندهشي، فهذا يحدث مع معظم المطلقات غالبًا، في حين تكون الواحدة منهن لم " تتعافى " بعد من تجربتها السابقة، فتغرق في مزيج ألم فقد، رغبة في اشباع وملأ فراغ، وهي انسان من حقه أن يشبع احتياجاته النفسية من تقبل واعجاب واهتمام وتقدير ومساندة وأخرى بيولوجية وتبقى الحيرة الأكبر في الإختيار الذي يكتنفه الخوف من فشل آخر جديد ربما يكون في الطريق، فتتحسس أقدامها وكأنها تسير على خيط رفيع في الهواء!

عزيزتي، لنكن صرحاء، كلا الرجلين لا يعرف " داخلك " ، لا يعرف ما يريحك ولا ما تريدينه، لكن كلًا منهما يعرف " جيدًا " ما يريده منك، فالرجال محددون وصرحاء مع أنفسهم أكثر من النساء، وأنت " الحلقة الأضعف " لابد أن تعرفي ماذا تريدين أنت لنفسك؟ ما الذي يريحك؟ ما هي أولوياتك؟ ما هي خسائرك ومكاسبك مع كل زيجة؟ ما هو الخطأ الذي لا تريدين تكراره من خلال تجربتك السابقة؟ أنت وحدك تعلمين، إلى أين تتجه مشاعرك، ثقتك، أيهما تتسق معه نفسك وظروفك أكثر من الثاني؟!

ابنتك لديها أب فلم تبحثين لها عن أب؟! كيف علاقتها بوالدها " طليقك " وهل هناك بديل له من أسرتك إن كان غير متواصل؟! أب أو أخ أي خال لها أم لا يوجد؟!

تسألين أنت يا عزيزتي عن " غيب " فلا أحد يعلم أيهما سيكون مستقبلك وحياتك معه الأفضل، أنت فقط ومن خلال مؤشرات وعلامات، واستخارة ، وسؤال عن هؤلاء الرجال ما استطعت، ومن خلال ما تودينه لحياتك كما سبق ذكره يمكنك اتخاذ القرار، مع العلم أن لكل قرار " ثمن " سيتم دفعه، فهكذا الحياة، اكتمال الحظوظ فيها ليس من طبعها.

عملك " صمام أمان " فلا تتركيه، وأنت تحتاجين زوج على ما يبدو لـ " بعض " الوقت وليس عيبًا، تحتاجين وقتًا لتربية ابنتك والعناية بها،  والاستمرار في عملك، وتحتاجين للإنجاب مرة أخرى، وتحتاجين المشاعر والعاطفة، والإستقرار في محافظتك، فإن كانت هذه هي أولوياتك فتزوجي المتزوج( ما دمت واثقة في عاطفته ورجولته )،  وستكون الضريبة هنا خلاف مع أسرتك ومحاولات اقناع وبحث عن ولي يزوجك، وضريبة أخرى كزوجة ثانية لها " بعض " الوقت والمال وكل شيء، وهذا كله ليس عيبًا، بل هو واقع، ربما يكون الأنسب لك، فتدبري أمرك، واحسمي أي ضريبة ستقوين على دفعها في سبيل اراحة ( نفسك )، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق