أنا وزوجي أصبحنا كالموظفين في شركة.. كيف أعيد الحب؟

ناهد إمام الخميس، 21 فبراير 2019 06:50 م
102018182244947927177



بعد 9سنوات من الزواج ومع ازدياد حجم المسؤوليات والضغوط، وانجاب 4 أطفال، أصبحت أنا وزوجي كموظفين في شركة، مع أننا تزوجنا بعد قصة حب، ولم يعد بيننا شيء من مظاهر هذا الحب ولا الرومانسية ولا أي شيء ، كل شيء يسير " أداء واجب " وفقط،  كيف أستعيد الرومانسية مع زوجي ، أنا حزينة؟

هبه- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي هبه، أقدر لك حرصك على طبيعة العلاقة بينك وبين زوجك، يقظتك مع مشاعرك دليل وعي، وهو شيء مطلوب وصحي.
بعد الزواج، يتغير " شكل " الحب، وتبقى مشاعره لكنها ربما تترجم إلى أفعال، خدمات، وهذا طبيعي ومطلوب، ولكن مع الظروف الاقتصادية الصعبة ومحدودية قدرات الإنسان تتقدم أولويات مادية لإشباعها وانشغالات،  ومن الممكن إن لم ينتبه الزوجان أن تدهس المشاعر بالفعل في خضم ذلك.
 الطبيعي يا عزيزتي  أن يخف التأجج  للمشاعر، وهذا جيد وغير مخيف فهو دليل ارتواء، ونضج، واستقرار، أما " الشعور بـ " الجفاف " فهو علامة الخطر.

ويمكنك عزيزتي أن تجددي وتعيدي " الرونق " لمشاعر الحب، عبر لغات ووسائل عديدة منها  " التواصل البصري " ، وهذا تحدي يبدو الآن صعبًا في ظل انشغال كل فرد في الأسرة بالتواصل مع " الموبايل " فالنظر أصبح له، والتواصل معه، لابد أن يحتوي يومك مع زوجك يا عزيزتي على تواصل " بصري " فهذا النوع من التواصل معناه أنك مهم وأقدرك وأهتم بك، وهو من ذكريات اللقاءات الأولى كما هو معلوم .

هناك وسائل أخرى لابد منها " يوميًا " وهي " التقبيل" ، " الضحك "، " العناق والاحتضان"، وهذه كلها تطلق هرمون الأوكسيتوسين، وهو هرمون السعادة، أما هرمون الاندروفين فيطلقه الضحك وروح الدعابة فهي من مخففات التوتر والقلق، واضفاء التلطيف على العلاقة، واعتبارها مصدرًا لتلطيف " الحياة " بصعوباتها ومشقتها.

وأخيرًا ، اجلسي مع زوجك يا عزيزتي ولو نصف ساعة يوميًا، لا تراكمي " مشاعر " ولا تخفيها ولا تكتميها، والتمسي لنفسك ولزوجك الصفح والغفران، افعلي المتاح وارضي ولا تصطدمي بمحدودية الانسان وقدراته، وقدري ذاتك وما تقدمينه وكذلك زوجك، قدريه وأفعاله وتفهمي ما يدور حولكم فيكون ضاغطًا أحيانًا ومثيرًا للأسى أو الغضب أحيانًا أخرى، فالثناء والمدح والمجاملة حتى تجاه الأعمال الروتينية اليومية يزيد المودة ويبلسم العلاقة ويرطبها، فاستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق