ذئب انطقه الله ..يتحول لداعية ويشهد بنبوة محمد

الخميس، 21 فبراير 2019 06:28 م
ذئب انطقه الله

ما بعث الله نبيا ولا أرسل رسولا والإ أيده بعدد من المعجزات ،تأتي أغلبها من نفس المهارات أو المهن التي نبغ فيها قومه، فكليم الله موسي تغلب علي سحرة فرعون وكان المسيح ابن مريم يبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله وتفوق علي قومه الذين برعوا في الطب.

رسولنا محمد صلي الله عليه وسلم حظي بهذه المنح الربانية بل أنه تقوق علي جميع الأنبياء من جهة المعجزات التي هيأها الله تبارك وتعالي له وأبرزها طبعا القرآن الكريم من نفس عينة المهنة التي بلغ فيها العرب أمجادا وهي البلاغة والفصاحة فضلا عن خروجه من بيته دون ان تلاحقه أعين المتربصين واختفائه بالغار ونسج العنكبوت وقصة الإسراء والمعراج .

معجزات عديدة و عجيبة أرتبطت برسول الله صلي الله عليه وسلم ومن أعجبها هي قصة الذئب الذي أنطقه الله فشهد بنبوة نبينا الكريم  والذئب ليس الحيوان الوحيد الذي كرمه الله بسير الأنبياء ومعجزاتهم ، فالهدد ذكر مع سيدنا سليمان ، والنمل أيضًا .

 الشاه كذلك ذكرت في القرآن مع سيدنا إبراهيم وولده الذبيح إسماعيل صلي الله عليهما وسلم ، وناقة نبي الله صالح ، وغيرها من من الحيوانات التي كرمها الله .


للذئب الذي أنطقه الله قصة فقد كان هناك راع قوي اسمه أهان بن أوس يرعى غنمه في الصحراء ، وكان الرجل يهوديا ، وإذا بذئب يعدو خلف غنمه ويختطف منها واحده ،

فما كان من الراعي الإ العدو خلف الذئب حتى اختطفهما منه ، فغضب الذئب بشدة  وجلس على ذنبه مفترشًا الأرض ، وفجأة نطق بصوت البشر قائلًا : لماذا تختطف مني رزقًا كتبه الله لي ؟

وهنا أندهش الراعي مما رأى وسمع ذئب ينطق بكلام البشر ، وظل يرقبه النظر  حتي يكرر معجزاته  ، وهنا فأجاه الذئب : ألا أخبرك بأعجب من كلامي ..هناك نبي يدعى محمد في يثرب يخبر الناس بما حدث في السابق ، وما سيحدث بعد حين ، وإنه  الصادق الأمين.

وبعدها غادر الذئب منطلقا يلتمس عن رزقه في مكان أخر ، والراعي مستمر في ذهوله  مما سمع ، ولما عاد إلى المدينة ذهب إلى الرسول الله وأخبره بما حدث ، فجمع الرسول القوم وقال له : قص عليهم ما قلت، فتعجب القوم وقال الرسول : والله لقد صدق ، فأسلم الراعي و معه كثيرون بعد ما سمعوا.

وروي سيدنا أبو سعيد الخدريّ رضي الله عنه  هذه المعجزة قال : "عدا الذئب على شاةٍ فأخذها ، فطلبه الراعي ، فانتزعها منه ، فأقعَى (جلس مفترشاً رجليه) الذئب على ذَنَبِه ، وقال : ألا تتقي الله ؟ تنزع مني رزقًا ساقه الله إليَّ ؟ فقال : يا عجبي ! مُقْعٍ على ذَنَبِه يكلمني بكلام الإنس ؟ فقال الذئبُ : ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟"

واستكمل الخدري  رواية المعجزة :محمدٌ صلى الله عليه وسلم بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق ، قال : فأقبل الراعي يسوقُ غنمه حتى دخل المدينة ، فزواها إلى زاوية من زواياها ، ثم أتى رسول الله فأخبره ، فأمر رسول الله فنودي : الصلاة جامعة ، ثم خرج ، فقال للراعي : أخبرهم ، فأخبرهم.

وهنا أوقفه النبي صلي الله عليه وسلم أي الراعي اليهودي قائلا : صدق ، والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى تكلِّم السِّبَاعُ الْإِنْسَ ، ويكلم الرَّجُلَ عَذَبَةُ "طرف" سَوْطِه وشِرَاكُ "سير"نعْلِه ، ويخبره فخِذه بما أحدث أهلهُ بعده"









 

اضافة تعليق