لماذا آثر علي بن أبي طالب أبا بكر في بدء السلام ومن الأولى ببدئه ؟

الخميس، 21 فبراير 2019 04:42 م
السلام

إذا كانت أداب السلام هي أن يسلم المسلم الصغير على المسلم الكبير، والراكب على الماشي، والداخل على الحاضر (المار على القاعد)، فما هو الحال إذا كان الراكب أو الداخل هو الأكبر؟ مَن المقدَّم ومَن الذي ينبغي عليه أن يُسلِّم أولًا؟ وقرأتُ أيضًا أن عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه لم يسلم ذات مرة على صحابي أكبر منه، ولما سأله هذا الصحابي مغضبًا: لماذا لم يسلم عليه عليّ رضي الله عنه، فأجاب عليّ رضي الله عنه: بأنه أراد أن يتيح الفرصة للكبير أن يبدأ بالسلام؛ لأن من يبدأ بالسلام أجره أعظم عند الله، فهل قصة عليّ رضي الله عنه هذه صحيحة؟ وإن كان ذلك كذلك فكيف يتم التوفيق بين تصرف عليّ رضي الله عنه وبين الأمر المذكور سلفًا بأنه يجب على الصغير أن يسلم على الكبير؟
الجواب
أجاب على هذا السؤال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية فقال: السنة المتبعة في البدء بالسلام أن يسلم الصغير على الكبير، والمارُّ على القاعد، فإذا كان الراكب أو الداخل هو الأكبر فالأَوْلَى أن يبدأ هو بالسلام.

وأما القصة المذكورة فمروية عن بعض شرَّاح الحديث؛ حيث آثر عليٌّ أبا بكرٍ رضي الله عنهما على نفسه في نيل ثواب البدء بالسلام، بعد أن رأى في المنام أن للبادئ بالسلام قصرًا في الجنة؛ ليتقرر من هذه القصة ونحوها أن "الأدب العالي مقدمٌ على اتباع الأمر غير الجازم".

اضافة تعليق