احذر الخيانة.. "لا دين لمن لا عهد له"

الخميس، 21 فبراير 2019 02:15 م
إياك وخيانة العهد


خيانة العهد من الصفات الخسيسة، التي نهى عنها الإسلام تمامًا، قال تعالى: «وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلاَ تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا » (النحل: 91)، إذن صيانة العهد أمر إلهي وخلق إسلامي لاشك، فلا يجوز أبدًا الخروج عنه مهما كان، وقديمًا كانوا يقولون: «لا تخن من خانك ولو كنت خاين».

إذن هي من مبادئ البشرية مع كونه مطلبًا دينيًا، قال تعالى: «وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً» (الإسراء: 34)، والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يقول: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر».

والإسلام دين العهد لاشك، فهو دين يحث على الأمانة ويعظم من قيمتها وأدائها، فمن كان أمينًا فهو مؤمن حقًا، بينما من ضيع الأمانة، ضيع دينه، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «لا دين لمن لا عهد له».

فهي صفة من أهم صفات المؤمنين كما قال المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَالَّذِينَ هُمْ لأَِمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ » (المؤمنون: 1-8)، وقال أيضًا سبحانه في آية أخرى: «مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً» (الأحزاب: 23).

العهد يسأل عنه العبد أمام الله، ويسأل عنه أمام الناس، إذا حمل الإنسان مسئولية ما من شخص آخر فعليه أن يحتفظ بها ويأمنها حتى يردها إلى صاحبها: «وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً » (الإسراء: 34).

والقرآن تضمن العديد من الآيات التي تحث على ضرورة حفظ العهد، ومنها قوله تعالى: « وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ » (النحل: 91)، حيث جاء الأمر بالوفاء في جميع الأمور، قال تعالى: « وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ » (البقرة: 40)، وقال أيضًا سبحانه: «وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا » (الأنعام: 152).

اضافة تعليق