لا تدع الشيطان يقنطك من رحمته.. الله أرحم بعبده من الأم بولدها

الخميس، 21 فبراير 2019 10:09 ص
لله أرحم بعباده من هذه بولدها


قال لصاحبه: نعم أخشى عذابه، ونفسي تحدثني بأني مهما فعلت لن يغفر لي أبدًا، فلقد فعلت كذا وكذا وكذا، فسكت صاحبه، وقال له: أنت أدرى بنفسك، فهل نسي أن رحمة الله أقرب مما نتخيل.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قدم سبي على النبي صلى الله عليه وسلم , فإذا امرأة من السبي تبتغي، إذ وجدت صبيًا في السبي فأخذته فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم «أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟», فقلنا: لا والله وهي تقدر على أن لا تطرحه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لله أرحم بعباده من هذه بولدها».

فبرحمته لا بعملهم يدخل الله عباده الجنة، ويروى أن رجلاً من بني إسرائيل عبد ربه 70 عامًا، فلما مات قال المولى عز وجل أدخلوه الجنة برحمتي، فقال الرجل، بل بعملي، فقال له ربه، إذن احسبوا فضل بصره أمام كل فعل، فهبط فضل البصر، فعاد الرجل لرشده ودعا ربه أن يدخله الجنة برحمته.

وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة، كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق، وبها يتعاطفون، فبها تعطف الوالدة على ولدها، وبها تعطف الوحوش على أولادها، والطير بعضها على بعض، حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه، وادخر عنده لأوليائه تسعا وتسعين رحمة، فإذا كان يوم القيامة، ضمها إليها، فأكملها بهذه الرحمة، ورحم بها عباده، فلو يعلم الكافر، بما عند الله من الرحمة، لم ييئس من الجنة، أحد ولو يعلم المؤمن، بما عند الله من العذاب، ما طمع في الجنة أحد».

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل ومعه صبي، فجعل يضمه إليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أترحمه؟ قال: نعم، قال: «فالله أرحم بك منك به، وهو أرحم الراحمين».

اضافة تعليق