اجعلوا بيوتكم كالنجوم لأهل السماء بأنوار قيام الليل

الأربعاء، 20 فبراير 2019 10:28 م
فضل قيام الليل

صلاة  قيام الليل هي شرف المؤمن ودأب الصالحين المخلصين، وفيها أعظم وأصفى مناجاة بين العبد وربه، وهي سنة مؤكدة  لقول الله سبحانه في صفة عباد الرحمن : (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ) وفي سورة الذاريات في صفة المتقين : ( كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( .
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) .
و صلاة الليل لها شأن عظيم ، لدرجة أن العلماء يقولون البيوت التي تصلى فيها قيام الليل تكون مضاءة وكما ننظر نحن إلى السماء ليلا لنرى نور النجوم تنظر الملائكة إلى الأرض لترى نور البيوت التي تنور بصلاة أهلها، والأعجب من ذلك إن الملائكة إذا اعتادت على رؤيه نور بيتك كل يوم ولم تصل قيام الليل يوما تسأل عنك لأنها رأت بيتك مظلما فيقال لهم إنك لم تقم لأنك مريض أو مهموم أو غير ذلك مما بك فتبدأ الملائكة بالدعاء لك بالشفاء أو تفريج الهم والدعاء لك حسب حاجتك شوقا لرؤيه نور بيتك المضاء بسبت صلاتك.
والمشروع فيها أن تكون مثنى مثنى لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى  
وأفضلها في آخر الليل إلا من خاف ألا يقوم في آخره فالأفضل له أن يصليها في أول الليل قبل أن ينام لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم في آخر الليل فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل ) .
وأقل صلاة الليل ركعة واحدة التي هي الوتر ، فإن أوتر بثلاث ركعات فالأفضل أن يسلم من اثنتين ويوتر بواحدة ، وهكذا إذا صلى خمسا يسلم من كل اثنتين ثم يوتر بواحدة .
و يمتد وقت القيام من بعد صلاة المغرب إلى ما قبل صلاة الفجر، فمن صلى نافلة بين المغرب والعشاء كان له أجر قيام الليل، وأما أفضل ساعاته فهي التي تكون في جوف الليل، أي في الثلث الأخير منه امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ينزلُ ربُّنا تباركَ وتعالى كلَّ ليلةٍ، حينَ يبقى ثلثُ الليلِ الآخِرُ، إلى السَّماءِ الدنيا فيقولُ: من يدعُوني فأستجيبَ لهُ؟ من يَسْتَغْفِرُنِي فأغفر لهُ؟ مَنْ يسألُني فأُعطيَهُ) .

اضافة تعليق