مطلقة ومتقدم لي شاب مغترب وأنا خائفة وحائرة.. ما الحل؟

ناهد إمام الأربعاء، 20 فبراير 2019 08:07 م
مطلقة


مشكلتي أنني عشت تجربة زواج فاشل استمرت 3 سنوات ولم أنجب ، والآن أنا عمري 28 سنة وأريد الزواج وتكوين أسرة،  تقدم لي شاب إمام مسجد في أبو ظبي، ويريد أن أسكن معه هناك، وأنا خائفة من الغربة، فهي صعبة، ولا أريد ترك أهلي، ووالدي الآن على المعاش وكنت أريد العمل ومساعدته ماديًا على الإنفاق على إخوتي الصغار،  ولا أعرف كيف أفعل ذلك إذا ما سافرت.
وهناك مشكلة أخرى وهي أنني أشعر أن هذا الشاب أفكاره في الدين والحياة مختلفة عني، أنا ناقشته في أفكار مثل عمل المرأة وارتداء النقاب وقيادة السيارة وهو طمأنني وقال لي أنه لا يخالفني ولكن لديه " ضوابط " ، وأنا خائفة أن يفرض عليّ أفكاره بعد الزواج، وأنا لا أريد أن أتطلق مرة أخرى، ماذا أفعل؟

خديجة


الرد:
مرحبًا بك عزيزتي " العروس " خديجة، فهذا هو ما أنت مقدمه عليه إن شاء الله سواء كان هذا مع هذا الخاطب أو غيره، ولقد توقفت عند وصفك للغربة بأنها " صعبة " ولا أعرف سبب هذا الوصف؟ هل هو انطباع مستقى من انطباعات أو تجارب لآخرين في محيطك، أو انطباع لديك بلا دليل وإنما بسبب تكرار هذا القول عن الغربة؟!، من أدراك يا عزيزتي أن الغربة " على العموم " هكذا " صعبة " ؟! لم لا يكون فيها السعة والفرحة مثلًا؟! لم تخيل الصعوبة وتوقعها؟!

لابد يا عزيزتي أن تبحثي عن " سبل " لتعارف جاد وجيد مع هذا الشاب، ما يبدو ظاهريًا أنه " رزق " وموافقتك المبدئية توحي بذلك لولا سيطرة تخوفاتك، وهي من حقك بسبب التجربة القاسية السابقة ولكنها ليست مبررًا لتعطيلك عن اتخاذ قرار، أو تفكير جيد محايد لا يحمل هذا الشاب دفع فاتورة أحزانك وتجربتك الفاشلة السابقة، لا تدعي باب الماضي المفتوح يسرق منك الحاضر وربما المستقبل!!

أنت مقبلة على تجربة جديدة فلابد لها من شخص " جديد " هو أنت، ما المانع أن تكاشفي خاطبك بأنك محتاج لمساعدة أهلك ماديًا وأنك تريدين موافقة منه على أن ستعملين وستعطين راتبك أو جزء منه لأهلك؟

لابد لك من اعطاء " نفسك " الفرصة، لابد لك من التثبت أنه مناسب كزوج وأن مشاعرك تميل إليه، ولديك رغبة فيه كرجل، وأنك لست " مضطرة " لشيء ، لا لتركه نتيجة مخاوف، ولا الارتباط به لأنها " جوازة والسلام "، لابد من " قرار " حر، لن يتخذه أحد بالنيابة عنك، تعاملي مع نفسك على أنك شخص مستقل ومسئول، فتحدثي بصراحة مع هذا الشاب في كل تفاصيل حياتك التي تؤرقك هذه، لابد من وضع النقاط على الحروف، احضري ورقة وقلم واكتبي مميزات هذا الشاب وعيوبه، ما تريدينه أنت في الزيجة القادمة بعد طلاق وهل هي من الممكن أن تتحقق مع هذا الشاب، ما الخسائر والمكاسب المتوقعة، ما هي القيم المشتركة بينكما، وغير المشتركة، نقاط الخلاف ونقاط الاتفاق حول كل شيء بينكما، ما هي التنازلات التي سيقدمها كلًا منكما، كيف ستقربون المسافات فيما أنتم بشأنه مختلفون وغير مؤثر على العلاقة أو مؤذي لك،  لابد من أن تحسبي أنت حساباتك هذه، وأن تكونى خلال ذلك مطمئنة، متريثة، عقلانية، واقعية، متفهمة ومقدرة لنفسك وله وللظروف المحيطة، وبناء على ذلك تتخذين قرارك.

اضافة تعليق