لو بلغت ذنوبك عنان السماء.. ثم تبت لتاب عليك

الأربعاء، 20 فبراير 2019 02:42 م
لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء ثم تبتم لتاب عليكم.docx


يقول الله تعالى في كتابه الكريم: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ».

العلماء يعلقون على هذه الآية مستغربين من يسمعها ويصر على الذنب، أو ييأس من رحمة الله، أن يتوب الله عليه مهما كانت أفعاله.

فعن أبي هريرة  رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء، ثم تبتم لتاب عليكم»، ماذا إذن، وما هي حجج من يتكاسل عن التوبة؟.

يقول أحدهم: فعلت كل الذنوب، فكيف إذن سيتوب الله علي بهذه البساطة؟، فعن سلمة بن نفيل قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلاً عمل الذنوب كلها فلم يترك منها شيئا وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجة إلا أتاها، فهل له من توبة؟ , قال: «فهل أسلمت؟», قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسول الله, قال: «نعم، تفعل الخيرات، وتترك السيئات، فيجعلهن الله لك خيرات كلهن», قال: وغدراتي وفجراتي؟ , قال: «نعم», قال: الله أكبر، فما زال يكبر حتى توارى.

فالإنسان فطر على الخطأ، لكن لابد أن يعود نفسه أيضًا على التوبة، فعن جابر  رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مر رجل ممن كان قبلكم بجمجمة فنظر إليها فحدث نفسه بشيء ثم قال: يا رب أنت أنت وأنا أنا , أنت العواد بالمغفرة، وأنا العواد بالذنوب، وخر لله ساجدا، فقيل له: ارفع رأسك , فأنت العواد بالذنوب، وأنا العواد بالمغفرة , قال: فغفر له».

وهذا إبليس يجري من ابن آدم مجرى الدم حتى يبعده عن ذكر الله، لكن انظر إلى رحمة ربنا سبحانه وتعالى يتحداه ويقول سأغفر لهم، ولكن بشرط، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه  قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن إبليس قال لربه: بعزتك وجلالك , لا أبرح أغوي بني آدم ما دامت الأرواح فيهم , فقال الله: فبعزتي وجلالي لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني».

اضافة تعليق