طفل القطار.. ما الذي دفعه ليفكر في الانتحار؟!

الأربعاء، 20 فبراير 2019 01:39 م
تنمر

 تحول طفل يبلغ من العمر 12 عامًا إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضي، بعدما شوهد وهو يجلس على قضبان داخل أحد محطات القطار الداخلية في إسكندرية لأكثر من ربع ساعة، منتظرًا القطار حتى يتخلص من حياته.

الواقعة التي نشرها "تامر عبده أمين"، عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي موثقة بصورة للطفل هو يجلس على القضبان منتظرًا مصيره، يكشف ملابساتها بعد أن تمكن بمساعدة أحد المارة من إنقاذ الطفل الذي كان ضحية لـ "التنمر" من قبل زملائه بالمدرسة.

وذكر أنه بعدما أنقذه، سأله عن سبب محاولته للانتحار، "وكانت الصدمة أن ذلك الطفل الصغير قرر ينهي حياته ليتخلص من معاناة تنمر أصدقائه عليه وعلي شكل أسنانه، فخرج من المدرسة تاركًا حقيبته في "الميكروباص" متجهًا لشريط سكة الحديد عازمًا الانتحار".



 وقال إن الطفل من "أسرة محترمة متعلمة والده يعمل طبيب نفسي، ولكن المشكلة أن  الطفل لم يستنجد بهم ولم يخبرهم بما يعانيه، وكان يكتم معاناته ويعيش معها وحيدًا".


وتوضح الدكتورة نادين مجدي، الاستشارية النفسية، أن الطفل الذي يعاني من التنمر، عادة ما يعاني في صمت، لا يخبر أحد عما يعانيه خشية من أن يزيد عدد معنيفه من وجهة نظره.

فبسبب كثرة التعرض للتنمر والمعاناة، يفقد الثقة في نفسه وفي من حوله، وكون والده طبيبًا نفسيًا، فإن هذا سيساعد كثيرًا في علاجه.

وفي العموم، يجب على أسرة أي طفل يتعرض للتنمر أن تقوم باستشارة الطبيب المختص إذا واجهت صعوبة في احتواء الموقف والتقليل من معاناته.


من جهته، يقول الدكتور معاذ الزمر، أخصائي الطب النفسي وعلاج السلوك، إن التنمر بمثابة وباء زاد انتشاره في الفترة الأخيرة في كل المستويات المجتمعية وأصبح كطريق ممهد للاكتئاب والانتحار، فكثيرًا ما نسمع عن حالات انتحار بسبب التنمر، وأكثر ما يحزن محاولات الأطفال للانتحار.

ومن الضروري أن يتم تربية الأبناء على كيفية الدفاع عن نفسهم، وعلى أن يكونوا متسامحين في وقت قوتهم وليس وقت ضعفهم ولا يقدروا على رد أي عدوان نفسي تجاههم، حتى يصبحوا شخصيات قوية يهابها الجميع، ويكونوا مستعدين للدفاع عن أنفسهم إذا تعرض إليهم أحد وإبعاده بالقوة، فالدنيا ليست للضعفاء.

ولعل أهم أسباب التعرض للتنمر:

- ضعف شخصيته

-كره الطفل للشجار والنقاش والجدل بشكل عام، وجهله بأن في بعض الأوقات لابد من الحزم لتجنب ضياع الحق والتعرض للإهانة

- طفل تربي في أسرة كثيرة الشجار وتعود على الضرب والإهانة وأصبح مهزوزًا فاقدًا للثقة في نفسه

-الاختلاف في البيئات والتربية، فقد يكون طفلان في نفس العمر، لكن أحدهما عدواني بطبعه ومحب للعنف والبلطجة، والآخر تربي علي الذوق والاحترام.





اضافة تعليق