"ورحمتي وسعت كل شيء".. لا تيأس من رحمته

الأربعاء، 20 فبراير 2019 11:27 ص
رحمتي سبقت غضبي


رحمته سبقت غضبه، رحمته وسعت كل شيء، هذا ما أخبر به سبحانه وتعالى عن نفسه: «وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » (الأعراف: 156)، فهو سبحانه غني عن عذابنا، يفرح لتوبة العبد أكثر من فرحته بضالته إذا وجدها.

عن أبي هريرة  رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما خلق الله الخلق، كتب كتابا على نفسه فهو موضوع عنده فوق العرش، إن رحمتي تغلب غضبي».

وعن أبي عريرة رضي الله عنه، قال ، قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «أسرف رجل على نفسه، فلما حضره الموت أوصى بنيه إذا مات فحرقوه، ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين، فلمَّا مات فعلوا ما أمرهم، فأمر الله البحر فجمع ما فيه، وأمر البر فجمع ما فيه، ثم قال له: لم فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب وأنت أعلم، فغفر له».

فلا تيأس أبدًا، ولا تقل إنك أو غيرك قد طردت من رحمة الله، مهما كان الأمر، فإن الله يغفر الذنوب للعبد ما لم يغرغر، وهذا ما يعطي للنفس الأمل في الحصول على عفوه، والصفح عن السيئات، فما أكرمه من رب سبحانه.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن رجلين كانا في بني إسرائيل متحابين، أحدهما مجتهد في العبادة، والآخر كأنه يقول: مذنب، فجعل يقول: أقصر أقصر عما أنت فيه، قال: فيقول: خلني وربي، قال: حتى وجده يومًا على ذنب استعظمه، فقال: أقصر، فقال: خلني وربي، أبعثت علينا رقيبًا؟! فقال: والله لا يغفر الله لك أبدًا، ولا يدخلك الله الجنة أبدًا، قال: فبعث الله إليهما ملكًا، فقبض أرواحهما، فاجتمعا عنده، فقال للمذنب: ادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: أتستطيع أن تحظر على عبدي رحمتي، فقال: لا يا رب، قال: اذهبوا به إلى النار»، وفي رواية أخرى، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «حدث أن رجلاً قال: والله لا يغفر الله لفلان، وإن الله سبحانه وتعالى قال: من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان، فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك».

اضافة تعليق