الرحمة خلق الرسول .. هذه أبرز مظاهرها

الثلاثاء، 19 فبراير 2019 08:53 م
الرحمة خلق الرسول


الله تبارك وتعالي منح الرسول صلي الله عليه وسلم مجموعة من العطايا الربانية كرست قيم الرحمه في خلقه ،حيث كانت الرحمة هي محور الرسالة النبوية وهو ما ظهر بقوة في قوله تعالي "وما أرسلناك الإ رحمة للعالمين" الأنبياء 107

الرسول صلى الله عليه وسلم كان رحيما بأمته، شفيقًا عليها أكثر من شفقة الأم على ولدها، وقد تجلت هذه الرحمة في مظاهر كثيرةسواء أكان الأمر مرتبط بالعادات والمعاملات حيث حرص علي رفع الحرج عن أمته مصداقا لقوله تعالي ": " وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ "

وكانت مظاهر الرحمة مهيمنة علي تعامل الرسول صلي الله عليه وسلم مع المسلمين خاصة وعموم البشرية سواء أكان الأمر مرتبط بالعادات والمعاملات ففيما يتعلق بالصلاة "كان اخف الناس صلاة علي الناس وأطول الناس لنفسه

وأبرز مظاهر الرحمة في شخصية الرسول يعكسها "امتناعه عن الجواب في بعض الأحوال مخافة أن يشق على أمته؛ كقوله: "أيها الناس، قد فرض الله عليكم الحج فحجوا"و لولا تركه فعل الشيء مخافة أن يفرض على أمته؛ وهو ما تكرر في حديث "السواك  "لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة".

رسولنا الكريم كان أرحم الناس بالصبيان والعيال وكان يمر علي الصبيان فيسلم عليهم واحدا واحدا ويتبادل الحديث معهم ويقدم لهم الهدايا .

ومن مظاهر رحمته بأمته أيضا : أنه ذات يوم تلا قول الله عن إبراهيم عليه السلام مخاطبًا ربه، قائلًا: " رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " "براهيم: الأية 36

 وكرر في مقام أخر قول المسيح  ا عليه السلام، قائلًا: "ِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ "  سورة "المائدة: 118"، فرفع يده صلى الله عليه وسلم بالدعاء إلى الله وقال: "اللهم أمتي أمتي"وبكى صلى الله عليه وسلم، حتى قال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءُك

رحمة الرسول لم تقتصر علي المسلمين فقط بل أمتدت لتشمل كل الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يرحم الله من لا يرحم الناس"، وقال: "الراحمون يرحمهم الرحمن؛ ارحموا من في الأرض، يرحمكم من في السماء"

ولعل مظاهر الرحمة المهيمنة علي خلق الرسول هي من تدفع المسلمين حاليا للتراحم فيما بينهم اقتداء بسيد الخلق صلي الله عليه وسلم .

اضافة تعليق