زوجة قريبي على علاقة محرمة مع صديقي .. هل أخبر زوجها؟

ناهد إمام الثلاثاء، 19 فبراير 2019 08:07 م
علاقة محرمة

أنا حائر ولا أعرف كيف أتصرف، فزوجة أحد أقاربي علي علاقة بواحد من أصدقائي، وهما لا يعلمان أنني أعلم ما يحدث بينهما،  وتطورت العلاقة إلى الزنا، فهل أخبر زوجها أم ماذا أفعل؟
عمر

الرد:
مرحبًا بك يا عزيزي، وكنت أود لو ألحقت استشارتك بمزيد من التفصيل، كونك تعرف أن الأمر وصل إلى " الزنا " أمر خطير، فهل لديك وسيلة تجسس يمكنها الوصول لهذه الدرجة؟ ولم تتجسس؟!

ربما يكون ردك أو دافعك هو أن أمر صديقك،  أو زوجة قريبك، أو كلاهما يهمك، ولكن هذا كله على الرغم من اعتباره الواضح لديك لا يبيح " التجسس " ولا " التتبع " شرعًا!!

ليس هنا مقام سرد ما ورد من أحاديث للنبي صلى الله عليه وسلم تؤكد حرمة التجسس وتتبع العورات، وعدم احترام " الحدود " حتى لو كان من تفعل معه ذلك متجاوز ومخطئ ومرتكب كبائر!!

إن مما يثير الاندهاش يا عزيزي أن تقفز لـ " هل أخبر زوجها ؟"، هل هذا يعتبر حل لديك؟ ماذا لو أن هذه الزوجة بالفعل أخطأت وتابت وعادت، هل يستدعي الأمر الفضح وخراب هذا البيت وضياع هذه الأسرة؟!

لمَ لم يقفز إلى ذهنك مثلًا خطوة أخرى مادمت مصرًا على أن تفعل شيئًا، وهو أن تجلس إلى " صديقك " هذا الذي قام بهذا الفعل القبيح مع زوجة قريبك، وتخبره أن هذا لا يليق وتأمره بالمعروف وتنهاه عن هذا المنكر؟!

إن الشأن في التصرف السليم شرعًا مع الزاني هو " الستر " لا " الفضح " يا عزيزي، أين أنت من  قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ": ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة"،  أين أنت من قوله  صلى الله عليه وسلم لهزال الذي أشار على ماعز عندما وقع في الزنا أن يظهر أمره للنبي، فقال له النبي: يا هزال لو سترته بثوبك كان خيرا لك. 

أنت مطالب بالستر يا عزيزي، وإن كان ثمة فعل ممكن فهو سيكون بعيدًا عن " الزوج " ، يمكنك أن تتحدث كما أخبرتك مع صديقك، أو مع هذه السيدة، وتهددها بإخبار أهلها إن لم ترجع عن هذا القبح، أو تتحدث مع امرأة حكيمة " داعية إلى الله مثلًا " تقوم نيابة عنك بالجلوس إلى السيدة واخبارها، ومعرفة أسباب ما تفعله، واعلامها أن عقابها عند الله أشد من أي وضع آخر لأنها محصنة، وأنها ستخبر أهلها ثم زوجها، وأن بيتها وحياتها ستضيع لعلها تتوب وترجع، لعلها تحتاج إلى علاج نفسي، لعلها في مشكلات مع زوجها وتحتاج إلى وسيط حكيم يصلح ما بينهما، أما أن تبادر إلى اخبار الزوج يا عزيزي فليس في ذلك أي حكمة أو فائدة، أو اتباع لهدي النبي في ذلك.

استر، وتدرج بحكمة في الحل كما ذكرت آنفًا، اخبار الزوج يكون في حالة واحدة هي أن يتم مواجهتها وتظل على ما هي عليه.  

اضافة تعليق