ارتكبت كبيرة الزنا مرارًا وتكرارًا.. وخائفة من العقاب.. ما الحل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 19 فبراير 2019 06:44 م
كبيرة الزنا

مشكلتي أنني مخطئة وخائفة، لقد ارتكبت كبيرة الزنى مرات كثيرة،  ولكنني الآن تبت إلى الله وندمت كثيرًا،  ولكنني خائفة جدًا وأشعر أن الله ممكن لا يغفر لي، ما الحل؟

نجوى

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي، مرحبًا بك هنا،  ومرحبًا بك في ساحة التائبين، من يحبهم الله عز وجل، من وضعت لهم في السماء الزينة والفرح يوم عودتهم إلى خالقهم، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ " .

لا تستحقين عزيزتي سوى الترحيب والتبريكات والتهنئة فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له !!

" لا ذنب له ؟!"، ربما هكذا تتسائلين، وربما تتبعين ذلك بسؤال آخر وهو " حتى لو كان كبيرة كهذه ؟"، والإجابة هي نعم، وتتبدل السيئات إلى حسنات، وبحسب درجة التوبة النصوح يكون الإنعام والفضل.

ليس عليك يا عزيزتي سوى الإستبشار، والعزم على عدم العودة أبدًا حتى تصبح توبتك نصوحًا، وأن تحيطي نفسك بالصحبة الطيبة، حاملي المسك، الأخيار الطيبيين، وأن تجتهدي في الإقبال على الطاعات، وكثرة الإستغفار، وحب نفسك وقبولها، فما حدث قد حدث وانتهى، انسيه وتعاملي مع نفسك بقدر من العذر والحنان، نعم، فالنفس تحتاج بعد الخطأ إلى الحنان، وإذا كان رب العزة قد عامل التائب بهذا فلم تبخلين أنت على نفسك؟!
أي حنان مثل الـ " فرح " بعودة عبده المذنب؟! أي حنان أكثر من " التائب من الذنب كمن لا ذنب ؟!

توقفي عن " جلد الذات " فهذا مضر بها، وجلدها ليس دليل شيء كما ذكرت آنفًا لك، احتوى ذاتك، واحنو عليها، ورقيها بالقرب من الله، والانشغال بأعمال تحبينها تزيد من تقديرك لذاتك، وحبك لها، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق