فتح سمرقند قصة لا تصدق .. سبب عجيب لسحب جيش المسلمين

الثلاثاء، 19 فبراير 2019 06:10 م
أزمات-الربو

 عالمية الدعوة الإسلامية كانت الدافع الأول للمسلمين لنشر الإسلام في معظم بقاع العالم ،مهما كلفهم هذا من تضحيات وشهداء في بلاد بعيدة لم يكن أغلبهم يوليها أي اهتمام لكون من يسكنونها عجما انقطعت الصلات بهم .

الفتح الإسلام لبلاد عديدة شهد وقائع مثيرة ولكن أكثرها إثارة كان في مدينة سمرقند "جمهورية أوزبكستان " أحد بلدان أسيا الوسطي حاليا ،حيث دخلها الفاتح الإسلام االشهير "قتيبة بن مسلم الباهلي "عنوة دون أن يسلك الطرق المعروفة في فتح البلدان والتي تتمثل في دعوة  أهلها للإسلام أو دفع الجزية وإمهالهم 3أيام وبعدها يبدأ القتال .

أهالي سمرقند فوجئوا باقتحام جيش الباهلي المدينة دون إتباع الطرق التقليدية .. فما كان من كهنتها الإ دعوا لاجتماع عاجل، قرروا علي إثره إيفاد أحدهم برسالة إلي أمير المؤمنين "عمر بن عبدالعزيز" يشكون فيها اقتحام جيش قتيبة بن مسلم للمدينة دون دعوتهم للإسلام وإمهالهم للرد .

رد فعل الخليفة الأمورعمر بن عبدالعزيز ،كان مذهلا للكاهن السمرقندي، حيث استدعي بشكل عاجل "الباهلي " للتحقيق معه أمام القاضي بعد أن استمع الأخير لشكوي الكاهن في أمر فتح المدينة وهو ما استجاب له قتيبة بشكل عاجل .

قاضي التحقيق وبعد أن استمع لشكوي "الكاهن "طرح أمام قتيبة عدد امن الأسئلة حول مخالفته نهج المسلمين في فتح سمرقند قائلًا :”وما تقول في هذا يا قتيبة؟”.

وهنا فاجأ قتيبةالقاضي :”الحرب خدعة وهذا بلد عظيم ، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون ، ولم يدخلوا الإسلام ولم يقبلوا بالجزية”.

القاضي لم يلق أذانا صاغية لكلام قتيبة ووجه له عدة أسئلة  :”يا قتيبة ؛ هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب؟ ، فأجابه قتيبة :”لا ؛ إنما باغتناهم بسبب ما ذكرتُ لك.

وبعد الاستماع لشكوي الطرفين وجه عاود مخاطبة قتيبة  : أراك قد أقررت ، وإذا أقرّ المُدَعى عليه انتهت المحاكمة ، يا قتيبة ما نصر الله هذه الأمة إلا باجتناب الغدر وإقامة العدل”.

القاضي وبعد أوضح الأمر لقتيبة أصدر حكمه  بإخراج المسلمين من سمرقند من جيوش ورجال وأطفال ونساء ، وأمرهم بمغادرة الدكاكين والبيوت ، وألا يبق في سمرقند أحد ، على أن يُنذرهم المسلمون بعد ذلك”.

بعد أن استمع القاضي إلى الكاهن ؛ التفت باتجاه قتيبة قائلًا :”وما تقول في هذا يا قتيبة؟” ، فأجاب قتيبة :”الحرب خدعة وهذا بلد عظيم ، وكل البلدان من حوله كانوا يقامون ، ولم يدخلوا الإسلام ولم يقبلوا بالجزية” ، فسأل القاضي :”يا قتيبة ؛ هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب؟ ، فأجابه قتيبة :”لا ؛ إنما باغتناهم بسبب ما ذكرتُ لك”.

جيش المسلمين استجاب بشكل فوري لحكم القضاء وسجب جنوده وأخلي معسكراته وهم بمغادرة المدينة وهوما لم يصدقه أهالي سمرقند وكهنتهم علي حد سواء ،حيث استغربوا الأمر ورأوا فيه انصاف الإسلام للأخر وان العودة للحق مقدمة علي اتباع الباطل .

حكم القاضي أثار اندهاش الكاهن  السمرقندي ، حتى كاد لا يصدق ما شاهده وسمعه بنفسه ، فعاد على الفور إلى سمرقند ، حيث قام بإخبار أهلها ما شاهده ، وبعد مرور فترة من حكم القضاء الإسلامي سُمعت أصوات ترتفع في سمرقند وغبار يغطي جنبات الطرقات ورايات ترتفع ملوحة وسط الغبار .

القصة لم تنته بعد حيث توجه كهنة وأهل سمرقند أفواجا في اتجاه معسكرات الجيش المسلم لمعرفة قيم الإسلام وعظمته وعدله وما يجري  داخل المعسكر وهنا رأوا التنفيذ الأمين لحكم القضاء فما كان منهم الإ دخلوا معسكرات الجيش المسلم وهم يرددون شهادة التوحيد في الإسلام :”نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”

اضافة تعليق