المواعظ كثيرة.. هل جهزت لها قلبك؟!

الثلاثاء، 19 فبراير 2019 03:14 م
المواعظ كثيرة..هل جهزت لها قلبك

الموعظة هي سوط القلب، وعلى قدر صدق الواعظ، واستعداد السامع تكون قوة الضربة، لذلك يحتاج الإنسان أن يسمع الموعظة ليوقظ قلبه.

ومما ورد في المواعظ الحسنة: "هذا القرآن قد قرأه عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله، لم يأتوا الأمر من قبل أوله، قال الله عزوجل: "كتاب أنزلناه مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب"، وما تدبر آياته إلا أتباعه، أما والله ما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده، حتى إن أحدهم ليقول: قد قرأت القرآن كله فما أسقط منه حرفا واحدا، وقد والله أسقطه كله، ما يرى له القرآن في خلق ولا عمل، حتى إن أحدهم ليقول: والله إني لأقرأ السورة في نفس، لا والله ما هؤلاء بالقراء ولا بالعلماء ولا الحكماء ولا الورعة".

ومما ورد من مواعظ حسنة أيضًا: "ابن آدم إنك لن تصيب حقيقة الإيمان حتى لا تصيب الناس بعيب هو فيك، وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب فتصلحه من نفسك، فإذا فعلت ذلك كان ذلك شغلك في طاعة نفسك، وأحب العباد إلى الله من كان هكذا".

وقال لقمان لابنه: يا بني إياك والكذب فإنه شهي كلحم العصفور عما قليل يقلاه صاحبه.

وجاء أيضًا: اعتبروا الناس بأعمالهم ودعوا أقوالهم فإن الله عزوجل لم يدع قولا إلا جعل عليه دليلا من عمل يصدقه أو يكذبه، فإن سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه، فإن وافق قول عملاً فنعم ونعمت عين أخته وأخيه، وإذا خالف قول عملا فماذا يشبه عليك منه، أم ماذا يخفي عليك منه؟ وإياك وإياه لا يخدعنك كما خدع ابن آدم، إن لك قولا وعملا، فعملك أحق بك من قولك، وإن لك سريرة وعلانية، فسريرتك أحق بك من علانيتك، وإن لك عاجلة وعاقبة، فعاقبتك أحق بك من عاجلتك.

ومن جميل المواعظ أيضًا: "إذا شبت ولقيت الرجل أبيض الشعر حاد اللسان، حاد النظر، ميت القلب والعمل، أنت أبصر به من نفسه، ترى أبدانًا ولا قلوبًا، وتسمع الصوت ولا أنيس".

وقال الله تعالى: "فلا أقسم بالنفس اللوامة"، قيل: لا تلقى المؤمن إلا يلوم نفسه، ما أردت بكلمة كذا، ما أردت بأكلة كذا، ما أردت بمجلس كذا، وأما الفاجر فيمضي قدمًا قدمًا لا يلوم نفسه.

وجاء أيضًا: تصبروا وتشددوا فإنما هي ليال تعد، وإنما أنتم ركب وقوف يوشك أن يدعى أحدكم فيجيب ولا يلتفت، فانقلبوا بصالح ما بحضرتكم، إن هذا الحق أجهد الناس وحال بينهم ، وبين شهواتهم، وإنما يصبر على هذا الحق من عرف فضله وعاقبته.

ومن ذلك أيضًا: لا يزال العبد بخير ما كان له واعظ من نفسه، وكانت المحاسبة من همته.

وللمؤمن جاءت موعظة خاصة: "أنه قوام على نفسه يحاسب نفسه لله عزوجل، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة على أقوام أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة، إن المؤمن يفاجأه الشئ ويعجبه فيقول: والله إنك لمن حاجتي وإني لأشتهيك، ولكن والله ما من صلة إليك، هيهات حيل بيني وبينك، ويفرط منه الشئ فيرجع إلى نفسه فيقول: ما أردت إلى هذا أبدا إن شاء الله: إن المؤمنين قوم قد أوثقهم القرآن وحال بينهم وبين هلكتهم، إن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن شيئا حتى يلقى الله عزوجل، يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه وبصره ولسانه، وفي جوارحه كلها".

اضافة تعليق