إياك أن تنافق المنافق

الثلاثاء، 19 فبراير 2019 12:00 م
إياك أن تنافق المنافق


كثرت الشكاية في هذا الزمان من المنافقين، تراهم في كثير من المواقف، وأحيانًا تحدثك نفسك هل أذهب إليهم وأنافقهم أيضًا علهم يكونوا سندًا لي في عمل ما، لكن إياك أن تفعلها أبدًا.

النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تقولوا للمنافق سيد فإنه إن يك سيدًا فقد أسخطتم ربكم عز وجل».

ويصف العلماء، الرجل «المنافق» بأنه الذي يغضب الله في كل الأحوال، فهو يغضبه لو كان سيدًا كما يغضبه لكونه أيضًا كاذبًا، لذا المنافق لا يكون سيداً أبدًا، وإنما هو ذليل وحقير دائمًا.

والمنافقون منبوذون دائمًا، والنبي صلى الله عليه وسلم حذر منهم، بل أنه اشتكى أحد المنافقين وهو عبدالله ابن أبي ابن سلول، واستعذر منه أمام صحابته ليتراجع عن أذية أهل بيته بالقول الفاحش.

فلما قام سعد ابن معاذ يستعذر منه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا أضرب عنقه إن كان من الأوس -أي قوم سعد-، وإن كان من الخزرج فعلنا فيه ما تأمر.

فغضب لذلك سعد ابن عبادة سيد الخزرج، ورد عليه ابن معاذ وقال له: كذبت لعمر الله لا تقتله، وهنا رد أسيد ابن خضير ورد على سعد ابن عبادة قائلاً: إنك منافق تجادل عن المنافقين.

وهنا سكت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد، ما اعتبره العلماء تأييدًا لأن يجوز سب المنافق ومن يدافع عنهم، ثم تدخل النبي لإسكاتهم فسكتوا.

القرآن الكريم أيضًا لم يترك مجالاً للمنافقين إلا وفضحهم وكشفهم وطالب بعدم اعتبارهم أسيادا، قال تعالى: «فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ » (التوبة: 55).

فالمنافق مهما علت مرتبته عند الناس، ومهما أوتي من أسباب القوة والجبروت فهو حقير عند ربه، قال تعالى: « إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ » (النساء: 145)، كما طالب المسلمين بأن يحتقروهم أيضًا، قال تعالى: « مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا » (الأحزاب: 61).

اضافة تعليق