بناء الكعبة.. من إبراهيم إلى قريش.. تعرف على التفاصيل

الثلاثاء، 19 فبراير 2019 10:11 ص
الكعبة


مر بناء الكعبة المشرفة بعدة مراحل، إذ يقول العلماء، إن أول من بناها هم الملائكة، ثم آدم عليه السلام، ثم إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام.

وقد أشار القرآن الكريم إلى قصة بناء إبراهيم وابنه إسماعيل للكعبة، يقول تعالى: «وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» (البقرة:127).

ومن ثم فقد ذهب بعض العلماء إلى أن إبراهيم عليه السلام أول من بنى الكعبة المشرفة بصحبة ابنه إسماعيل عليه السلام، خصوصًا أن القرآن الكريم لم يذكر أي شيء عن بناء الملائكة وآدم عليه السلام لها، واستندوا في ذلك لقوله تعالى: «وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ» (الحج:26).

والمعلوم أن مكان الكعبة هو في مكة، بجانب المكان الذي تفجر منه ماء زمزم، وكانت تسكنها قبيلة قريش.

ويقول نبي الله إبراهيم عليه السلام: «إن الله أمرني أن أبني ها هنا بيتًا.. وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها، قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر، فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يرددان: « رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ»، وجعلا يبنيان ويدوران حول البيت وهما يرددان: «ربَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ».

أما عن بنائها بعد نبي الله إبراهيم، فيقول الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: «بعد إبراهيم عليه السلام.. مر على الكعبة الدهر فانهدمت فبناها العمالقة، ثم مر عليها الدهر فانهدمت فبنتها جرهم – وهي قبيلة عربية سكنت أرض مكة مع إسماعيل-، ثم مر عليها الدهر فانهدمت فبنتها قريش».

وتم إعادة بناء الكعبة قبل البعثة النبوية، وشارك النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قريشًا في بنائها حينها، حيث رفض قادة قريش أن يأخذوا أي مليم من ربا أو أي أموال عليها خلاف خلال عملية البناء.

ولما انتهى البناء وأرادوا وضع الحجر الأسود، اختلفوا فيما بينهم من يرفعه، ثم اتفقوا على أن أول من يدخل يكون له الرأي، فكان محمد صلى الله عليه وسلم، فأشار إليهم بأن يأتوا بثوب ويضعوا عليه الحجر وكل قبيلة تمسك بطرف ليشارك الجميع في وضعه وقد كان.

اضافة تعليق