ابتليت بشهوة محرمة وفقدت احساسي بقيمة الحياة.. ما الحل؟

ناهد إمام الإثنين، 18 فبراير 2019 08:24 م
شهوة محرمة


مشكلتي أنني ابتليت بشهوة محرمة، وتعذبت بها وأصابتني مصائب كثيرة، وراجعت نفسي وحاولت أتوب قدر المستطاع، ولكن نفسي تراودني للعودة إلى الحرام، فأجلس أراسل عبر البرامج المختلفة على السوشيال ميديا، وأنا تعبت من نفسي.
نفسي أموت وأنا تائب، وألتزم الصلوات، وأنا الآن انعزلت عن الناس، وكرهت الدنيا وأولادي - بنتين وولد -  وزوجتي أيضًا لم أعد أحب معاشرتها، حياتي توقفت وأشعر أنني غير قادر على الحياة، ما الحل ؟


عارف

الرد:
مرحبًا بك عزيزي التائب وأسأل الله لك القبول والثبات، ما أراه أنك متعجل يا عزيزي، تستعجل نفسك وتريد أن تمحو ما مرت به لسنوات في لحظات وهذا عكس طبيعتها.

أما التوبة بالاعتراف بالخطأ والندم عليه والعزم على عدم العودة يقبلها الله عز وجل، أما البقية فهي مسئوليتك، لابد أن تسلك طريقًا سوية للتعامل مع نفسك، التوبة تعني بداية التعافي يا عزيزي، أما البقية فرحلة طويلة لابد أن تصبر فيها على نفسك، لابد أن تشغلها تمامًا، أن تحول تفكيرك، لا تدع أمام نفسك وسائل الغواية والإغراء من جديد حتى لا تنتكس، لابد من صحبة خيرة وطيبة ومعينة على السير في طريق جديدة تعلي إيمانك وتقويه وتعززه.

أنت محتاج مع " التوبة " إلى بيئة مساعدة، وإلى مرشد نفسي يأخذ بيديك، فما كنت فيه كان " ادمان " وهذا الأمر له خطوات للتعافي منه، فالإدمان يا عزيزي ليس للمخدرات فحسب، فهناك إدمان " للجنس " و" الإباحية " ، وهذه قاسية وشديدة وترتبط بكيمياء المخ والهرمونات وهذه لن تستطيعها وحدك أبدًا، وهو ما حدث بالفعل معك، التوبة جزء من العلاج وليست كله، فاسع يا عزيزي لطلب العون من معالج نفسي أو طبيب، فأنت بحاجة ماسة لأي من هؤلاء، واستعن بالله ولا تعجز ولا تيأس من نفسك أبدًا، فقط تلمس الطريق الصحيح للتعافي كما ذكرت له.

اضافة تعليق