الصديق رضي الله عنه عندما يضرب أروع الأمثلة في العفو والصفح

الأحد، 17 فبراير 2019 08:40 م
220191720399956150780

قال الله تعالى: ( وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) النور: 22).)
لقد نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق رضى الله عنه وأرضاه في واقعة الإفك.. فقد كان لأبي بكر ابن خالة فقير يدعى مسطح بن أثاثة المطلبي وكان من فقراء المهاجرين ، كما كان يتيما وينفق عليه أبو بكر وعلى قرابته ، وقد كان مسطح هذا ممن خاضوا في حديث الإفك مع حسان بن ثابت وغيرهما.. فلما نزلت آيات تبرئة السيدة عائشة رضى الله عنها أقسم الصديق رضي الله عنه ألا ينفق على مسطح بن أثاثة وأهله بعد ذلك وقال: قوموا فلستم مني ولست منكم ولا يدخلن على أحد منكم ، فاعتذر مسطح متعللا بأنه ما كان لهم أول الأمر من ذنب ، فرد أبو بكر قائلا: إن لم تتكلم فقد ضحكت ، فرد مسطح بأن ذلك كان تعجبا من قولهم ، فلم يقبل أبو بكر عذره .
فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما وصل إلى قوله تعالى: ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) قال أبو بكر رضى الله عنه: (بلى يا رب إني أحب أن يغفر لي ) 
وذهب أبو بكر إلى منزله وأرسل إلى مسطح وأقاربه وقال لهم : قبلت ما أنزل الله على الرأس والعين ... وجعل رضى الله عنهم له مثلي ما كان لهم من قبل
إن أبا بكر قد قبل اعتذار من قذف ابنته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها بمجرد أن قرأ قوله تعالى : ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) وعفا عنه وجعل له مثلي ما كان ينفقه عليه من قبل....
هذا حال أبي بكر الصديق رضي الله عنه مع من أذاه في عرضه رغم احسان أبي بكر له.

اضافة تعليق