هكذا وردت صفات الرسول الكريم في التوراة والإنجيل

الأحد، 17 فبراير 2019 08:07 م
220191720544355181176

 
دلت آيات عديدة في القرآن الكريم على ذكر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في التوارة والانجيل تفند مزاعم البعض بعدم ذكره في هذه الكتب .

القرآن الكريم أكد هذا الأمر في قوله تعالي : " وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين " الصف الأية .

الله تعالي قل كذلك : ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) الأعراف الأية 157

الآيتان السابقتان تدلان على أن النبي صلى الله عليه وسلم مذكور في التوراة والإنجيل ، مهما انكر البعض  ذلك ، فإن كلام الله تعالى أحسن حديثا ، وأصدق قيلا .

ورد اسم الرسول صلي الله عليه وسلم وصفاته وبعثته مرات عديد في الكتب السماوية السابقة من توراة وانجيل .

التوراه سجلت بعثة الرسول في سفر التثنية الإصحاح الثامن عشر الفقرات 18و19 بالقول : " يا موسى أني سأقيم لبني إسرائيل نبيا من إخوتهم مثلك أجعل كلامي فيه ويقول لهم ما أمره به والذي لا يقبل قول ذلك النبي الذي يتكلم باسمي أنا أنتقم منه ومن سبطه " ،

هذا النص ورد في سفر التثنية وهو موجود عندهم الآن ، فقوله :" من إخوانهم " ، لو كان منهم من بني إسرائيل لقال سأقيم لهم نبياً منهم ، لكنه قال من إخوتهم أي أبناء إسماعيل .

إنجيل يوحنا  في إصحاحه السادس عشر الفقرات 16-17 : ذكر رسالة الرسول صلي الله عليه وسلم " إن خيراً لكم أن أنطلق لأني إن لم أذهب لم يأتكم الفارقليط فإذا انطلقت أرسلته إليكم فإذا جاء فهو يوبخ العالم على الخطيئة ، وان لي كلاماً كثيراً أريد قوله ولكنكم لا تستطيعون حمله لكن إذا جاء روح الحق ذاك الذي يرشدكم إلى جميع الحق لأنه ليس ينطق من عنده بل يتكلم بما يسمع ويخبركم بكل ما يأتي " ، وهذا لا ينطبق إلا على النبي صلى الله عليه وسلم .

ابن القيم رحمه الله ذكر عن أقوال وردت عن الرسول صلي الله عليه وسلم : " قال في التوراة في السفر الخامس : - : " أقبل الله من سيناء ، وتجلى من ساعير ، وظهر من جبال فاران ، ومعه ربوات الإظهار عن يمينه "

وتضمن هذا القول النبواءت الثلاث : نبوة موسى ، ونبوة عيسى ، ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، فمجيئه من " سينا " : وهو الجبل الذي كلم الله عليه موسى ، ونبأه عليه إخبار عن نبوته ، وتجليه من ساعير هو مظهر المسيح من بيت المقدس، و " ساعير " : قرية معروفة هناك إلى اليوم ، وهذه بشارة بنبوة المسيح .

"وفاران " : هي مكة ، وشبه سبحانه نبوة موسى بمجيء الصبح ، ونبوة المسيح بعدها بإشراقه وضيائه ونبوة خاتم الأنبياء باستعلاء الشمس ، وظهور ضوءها في الآفاق ، ووقع الأمر كما أخبر به سواء . فإن الله سبحانه صدع بنبوة موسى ليل الكفر فأضاء فجره بنبوته.

 وزاد الله الضياء والإشراق بنبوة المسيح ، وكمل الضياء واستعلن وطبق الأرض بنبوة محمد صلوات الله وسلامه عليهم ، وذكر هذه النبوات الثلاثة التي اشتملت عليها هذه البشارة نظير ذكرها في أول سورة ( والتين والزيتون ، وطور سينين ، وهذا البلد الأمين " العهد القديم سفر التثنية الإصحاح 33 فقرة 1 ]

 إنجيل برنابا في الباب 22 ورد فيه ذكر رسولنا محمد صلي الله عليه وسلم  : " وسيبقى هذا إلى أن يأتي محمد رسول الله الذي متى جاء كشف هذا الخداع للذين يؤمنون بشريعة الله " ، وجاء في سفر أشعيا : إني جعلت اسمك محمدا يا محمد ، يا قدوس الرب : اسمك موجود من الأبد .

و في سفر أشعيا تكرر نفس الأمر : " وما أعطيته لا أعطيه لغيره ، أحمد يحمد الله حمدا حديثا يأتي من أفضل الأرض ، فتفرح به البرية ، ويوحدون على كل شرف ، ويعظمونه على كل رابية "  .

اضافة تعليق