"يا مسهل" "يا معين.." هل يجوز دعاء الله بهذه الأسماء؟

الأحد، 17 فبراير 2019 07:48 م
الدعاء

يختلف معي كثيرون لأنني أدعو الله وأناجيه بغير ما صح في أسماء الحسنى.. فحينما أقول "يا مسهل" وغير ذلك، يعترضون عليّ بأن هذا ليس من أسماء الله الحسنى .. فما الصواب في المسألة؟
الجواب:
 اختلف أهل العلم في هذه المسألة؛ فمنهم من منع تسمية الله بغير ما صح في الشرع من أسمائه الحسنى، ومنهم من أجاز تسميته بكل ما صح معناه في اللغة، ومنهم من فرق في ذلك بين الدعاء والإخبار.
وذكر لجنة الفتوى بـ" إسلام ويب" قول شيخ الإسلام ابن تيمية: إن المسلمين في أسماء الله تعالى على طريقتين: فكثير منهم يقول: إن أسماءه سمعية شرعية فلا يسمى إلا بالأسماء التي جاءت بها الشريعة؛ فإن هذه عبادة، والعبادات مبناها على التوقيف والاتباع، ومنهم من يقول: ما صح معناه في اللغة وكان معناه ثابتا له، لم يحرم تسميته به؛ فإن الشارع لم يحرم علينا ذلك فيكون عفوا. والصواب القول الثالث، وهو أن يفرق بين أن يدعى بالأسماء أو يخبر بها عنه، فإذا دعي لم يدع إلا بالأسماء الحسنى كما قال تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ. {الأعراف: 180} وأما الإخبار عنه فهو بحسب الحاجة، وفي هذا يقول ابن القيم: ما يدخل في باب الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته كالشيء والموجود، والقائم بنفسه. فإنه يخبر به عنه ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا.
وقال أيضا: ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي، وما يطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفيا كالقديم والشيء والموجود والقائم بنفسه.
قد ذكرت اللجنة ما ورد في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية من جواز قول الإنسان عند الاستعانة مثلا -بالله عز وجل: يا معين، يا رب، أو عند طلب التيسير فيأمر: يا مسهل، أو يا ميسر يا رب سواء قلت ذلك ناسيًا أو جاهلاً أو متعمدًا.
والحاصل:
بما أن المسألة مسألة اجتهاد وهي مما يسوغ فيه الاختلاف، فلا حرج في أن يدعو المرء على النحو الذي سألت عنه، لكن الأورع له أن يخرج من الخلاف فيقتصر على الدعاء بما صح من أسمائه الحسنى.

اضافة تعليق