هكذا تسير على درب النبي في حسن الخلق

الأحد، 17 فبراير 2019 03:19 م
أحسن الأخلاق


الأصل أن العلم يورث الخشية وينتج التواضع، فالشهادة العلمية مهما علت ليست دليلاً على الأخلاق، فاللهم جملنا بأحسن الأخلاق.

مما لاشك فيه أنه من أعظم العبادات حسن الخلق، وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن»، بل إن المؤمن حسن الخلق في مرتبة عالية جدًا عند الله عز وجل.

يقول عليه الصلاة والسلام: «إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم»، وهكذا قالها واضحة عن أحسن الناس: «إن خياركم أحسنكم أخلاقًا»، بل هو مفتاح الجنة، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال: «تقوى الله وحسن الخلق».

فحسن الخلق يأخذ بصاحبه إلى الدرجات العليا من الإيمان، يقول صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا»، لذلك من حسن خلقه كان مصاحبًا للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الجنة، وهو القائل: «أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه».

وكان صلى الله عليه وسلم يدعو في صلاته لأن يهديه الله عز وجل لحسن الخلق فكان يقول عليه الصلاة والسلام: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت».

ومن كان حسن الخلق فهو أقرب الناس منزلة من النبي صلى الله عليه وسلم: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا»، لهذا كان دائمًا يوصي أصحابه بحسن الخلق، «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن».

أيضًا كان يقول لأصحابه وهو خير من يعلم ويتعلم منه: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجد فبكلمة طيبة».

ذلك أن رسالته صلى الله عليه وسلم أساسها إتمام مكارم الأخلاق كما قال: «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق»، لذا وصفه الله عز وجل في كتابه قائلا: «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » (القلم: 4).

اضافة تعليق