Advertisements
ليست "آيا صوفيا" فقط..

معالم في "إسطنبول" شاهدة على عمق التاريخ

الأحد، 17 فبراير 2019 03:13 م
ليست آيا صوفيا فقط


تشتهر مدينة إسطنبول بأنه المدينة الجامعة للحضارة الإسلامية العريقة، بسبب تراثها التاريخي المتمثل في مساجدها المتأصلة، وبازاراتها القديمة، فهي تعد أكبر مدينة في تركيا، تجمع بين التاريخ العريق والثقافة من ناحية، والحداثة والإثارة من ناحية أخرى.

كما تتمتّع إسطنبول بتنوع مناخها بين مناخ البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود، فيكون الجو حاراً وجافاً صيفاً، ودافئاً ربيعاً وخريفاً، أما في الشتاء فيكون الجو بارداً، وقد تصل درجة الحرارة في إسطنبول إلى 4 درجة مئوية.

 ويقول تقرير وكالة "الأناضول" إن إسطنبول تضم عدّة مناخات فرعية في المدينة ذاتها، فعلى سبيل المثال يسيطر مناخ البحر المتوسط على مضيق البوسفور والمناطق المحيطة به، فيكون الجو حاراً وجافاً صيفاً ومعتدلاً وممطراً شتاءً. أما في الشمال فيسيطر مناخ البحر الأسود الممطر معظم أيام السنة. وفي الغرب يمكنك الاستمتاع بمناخ البلقان ذي الشتاء البارد المثلج. أما في الشرق فيوجد مناخ الأناضول القاري الذي يتميز بالصيف الحار والشتاء البارد.


وفي شهري يوليو وأغسطس، حينما تسجل المدينة في المتوسط درجة حرارة 27 درجة مئوية. أما عشاق الشتاء فيكون شهرا يناير وفبراير هما المناسبان، فيمكن للسماء أن تفاجئك بسقوط الأمطار في أي وقتٍ خلالهما.

ومن أهم الآثار الإسلامية التي مكين زيارته في أسطنبول هي:

1- آيا صوفيا.. كنيسة ثم مسجد ثم متحف

يمثل آيا صوفيا مثالاً رائعاً للهندسة المعمارية البيزنطية، كما تصور فسيفساؤه مشاهد دينية مختلفة. بدأ آيا صوفيا كنيسة أرثوذكسية يونانية شرقية وموطناً لبطريرك القسطنطينية عند بنائها عام 537. ظلت كنيسة أرثوذكسية على مدار 6 عقود، لكن بعد فتح القسطنطينية تحولت إلى مسجد في عام 1453، وظلت كذلك حتى أغلقت عام 1931. أعيد افتتاح آيا صوفيا متحفاً فنياً في عام 1935، ومُنع إقامة الشعائر الدينية به، وتعتبره منظمة اليونسكو من الآثار التاريخية المنتمية للثروة الثقافية العالمية.

 2- المسجد

جامع السلطان أحمد، يعد من الآثار الإسلامية الشهيرة في إسطنبول، وقد بناه السلطان أحمد في القرن السابع عشر، ولا تزال تُقام فيه الصلوات الخمس إلى الآن. وقد بناه السلطان في مواجهة آيا صوفيا كمشروع منافس له. كغيره من المساجد الكبيرة والهامة آنذاك، فقد بني المسجد على شكل مجمَّع كبير يضمُّ مدرسة ومكتبة صغيرة.

يوجد للمسجد عدد من البوابات، وساحة خارجية وأخرى داخلية. سُمِّي بالمسجد الأزرق بسبب القبّة الزرقاء وديكوره الداخلي المزرق، ويوجد بالمسجد أكثر من 200 نافذة من الزجاج الملون، وجميعها بتصاميم معقدة. المسجد الأزرق هو الوحيد في إسطنبول الذي توجد به 6 مآذن يمكن الوصول إليها بالسلالم الحلزونية، لكنها مفتوحة للمؤذن فقط، وغير مسموح للجمهور بالصعود. تحاط القبة المركزية التي يبلغ ارتفاعها 34 متراً بقبابٍ أصغر، وشبه قباب لتوزيع الوزن الثقيل للقبة الرئيسية، وجميعها مدعومة بأربعة أعمدة ضخمة.

المسجد مغطَّى بسجاجيد كتقليد عام في أي مسجد، وبالتالي يضطرُّ الناس إلى خلع أحذيتهم وتغطية الساقين والكتفين، في حين يجب على النساء ارتداء شالات على رؤوسهن (متوافرة خارج المسجد) قبل الدخول. يُسمح بالتقاط الصور داخله واستخدام الفلاش دون أي مشكلة. والمسجد مفتوح بوجهٍ عام للزوار خلال النهار، لكنه مغلق لفترة قصيرة خلال الصلوات.

3- قصر دولمة



بناه السلطان عبدالحميد الأول في عام 1843، وأصبح منذ عام 1856 إلى 1922 مقراً لإقامة السلاطين العثمانيين بعد أن كان قصر طوب كابي المطل على مضيق البوسفور هو مقر الإقامة. يتميز القصر بمظهر أوروبي، وكثر في بنائه استخدام الرخام والكريستال. ومن أكثر ما يميِّز القصر أنه يحتوي على ثريا من الكريستال تحتوي على 850 شمعة وتزن 5.4 طن.

أقام مصطفى كمال أتاتورك في هذا القصر، كما قد وافته المنية داخله. يقع قصر دولمة بهجة على الجانب الأوروبي من مضيق البوسفور في منطقة بشكتاش.

  قصر طوب كابي


أحد أبرز أبنية الطراز العثماني في إسطنبول، ومن أكثر معالمه التاريخية. كان قصر طوب كابي مقراً لإقامة سلاطين الدولة العثمانية لأكثر من 400 سنة.

يتمتع القصر بالفخامة التي تبدو للعيان عند النظر لفنائه الضخم ذي المنظر الطبيعي الخلاب، وبوابته الضخمة المؤدية إلى الفناء الثاني.

ويضم القصر العديد من القاعات والغرف الملكية، كما أن جدرانه الداخلية وحدها كفيلة بأن تجعلك سعيداً بزيارته.

 تحتاج إلى أن تخصص وقتاً كبيراً لزيارة القصر كي تتمكن من استكشاف كافة الممرات والزوايا، وقد تحتاج في مواسم الذروة أن تحجز تذكرة دخولك في وقت قبل الزيارة.

5- البازار الكبير

 يضم هذا البازار 5000 متجراً ما يجعلها واحدة من أكبر الأسواق الداخلية في العالم. يستقبل البازار أكثر من ربع مليون زائر يومياً، ويتميز بمنتجات مثل المجوهرات، والسجاد، والتوابل، والتحف، والسيراميك المطلي يدوياً. وعشاق الأنتيكات يجدون فيه مبتغاهم، حيث يجدون العملات المعدنية القديمة، والمجوهرات ذات الأحجار الكريمة، والأسلحة المطعمة، والأثاث العتيق.

 يعود البازار إلى عام 1461، ويضم اليوم مسجدين، وأربعة نوافير، وحمامات بخار. يقع البازار الكبير على بعد بضعة شوارع من الواجهة البحرية في منطقة السلطان أحمد.

 يعدُّ المول حالياً من أفضل مراكز التسوق في إسطنبول، ويتكون من 4 طوابق تضم 250 متجراً، بالإضافة إلى السينما، ومجمع الألعاب والترفيه على مساحة إجمالية قدرها 365 ألف متر مربع. كذلك يضمُّ العديد من المطاعم والمقاهي، وموقفاً للسيارات يستوعب أكثر من 4500 سيارة.


6- قلعة روملي حصار التي ساعدت في فتح القسطنطينية

تقع قلعة روملي على تلة على الجانب الأوروبي من إسطنبول، وتطل على مضيق البوسفور في أضيق نقطة. بناها السلطان محمد الثاني قبل الاستيلاء على القسطنطينية، بهدف مساعدته على التحكم في حركة المرور على طول مضيق البوسفور ومنع المساعدات من الوصول إلى المدينة من البحر الأسود خلال حصار القسطنطينية في عام 1453.

   " قلعة روملي حصار" من أهم معالم مدينة إسطنبول التاريخية، وتتميز القلعة التي تطل على مضيق "البوسفور" بأسوارها وأبراجها العالية بناها السلطان محمد الفاتح في 4 أشهر فقط، وكانت مُنطلَق فتحه للقسطنطينية، ويبلغ ارتفاع أسوارها 82 مترا .

 بالإضافة إلى ثلاثة أبراج رئيسية، كان للقلعة برج آخر صغير و13 برجاً للمراقبة، بالإضافة إلى 3 أبواب رئيسية بجوار الأبراج الرئيسية الثلاثة.

 كما كان بها منازل خشبية للجنود ومسجد صغير وصهريج ضخم يوزع الماء على القلعة من خلال ثلاث نوافير حائطية.

بقيت مئذنة منارة المئذنة وأحد نوافير المياه في القلعة اليوم. بعد فتح القسطنطينية، كانت القلعة بمثابة نقطة تفتيش جمركية قبل أن تصبح فيما بعد سجناً لأسرى الحرب الأجانب. تم التخلي عنها بالكامل في القرن التاسع عشر، ما سمح بوجود حي سكني في الداخل.

 في عام 1953، أمر الرئيس التركي جلال بايار بإعادة توطين السكان حتى يمكن تجديد القلعة. أعيد افتتاحها متحفاً ومسرحاً في الهواء الطلق في عام 1960 وأصبحت متحفاً منذ ذلك الحين. تقع قلعة روملي في منطقة ساريير في إسطنبول.



7- برج جالاتا بانوراما إسطنبول

يبلغ ارتفاع برج جالاتا 67 متراً (219 قدماً)، ويطلُّ على أفق إسطنبول، ويوفر مناظر رائعة للمدينة القديمة والمناطق المحيطة بها. كان البرج الحجري الذي يعود إلى القرون الوسطى، والمعروف باسم برج المسيح، أطول مبنى في إسطنبول عندما تم بناؤه في عام 1348.

تم تعديل البرج على مرّ القرون، ففي أحد الأوقات كان يستخدم برجاً للمراقبة لاكتشاف الحرائق. واليوم، تشمل الأدوار العليا مقهى ومطعماً وملهى ليلياً، ويمكن الوصول إليها عن طريق المصعد في المبنى المكون من تسعة طوابق، حيث يمكن للزائرين مشاهدة جمال إسطنبول. يمكن الوصول إلى البرج عبر جسر غالاتا والذهاب على أعلى التل.

 8- شوارع إسطنبول وميادينها شاهدة على عراقتها


يعد التجول في شوارع إسطنبول من أجمل ما يمكنك القيام به عند زيارة المدينة، ففي إسطنبول العديد من الشوارع والميادين التي لا يجب أن تفوت زيارتها، ومن أبرز شوارع إسطنبول وميادينها:

ميدان السلطان أحمد، وكان مخصصاً في عهد الدولة الرومانية لسباق الخيول، أما الآن فيطل الميدان على العديد من المزارات السياحية المهمة في إسطنبول ومنها متحف آيا صوفيا.

ميدان تقسيم، ويوجد فيه نصب الجمهورية الذي يمثِّل الذكرى الخامسة لإعلان دولة تركيا، ويقع الميدان في قلب العاصمة، ويمتلئ بالعديد من المطاعم والمقاهي.

شارع الاستقلال، ويعد من أهم شوارع إسطنبول، ويضم العديد من الفنادق والمطاعم والمقاهي، كما يضم عدداً من السفارات والقصور القديمة.




اضافة تعليق