أضطر للكذب في بعض الأحيان لجلب مصلحة أو دفع مضرة.. ما الحكم؟

السبت، 16 فبراير 2019 09:30 م
الكذب

ألجأ في بعض الأحيان  للكذب للضرورة لتحصيل منفعة راجحة، أو دفع مضرة واقعة ولا أستطيع فعل هذا إلا بالكذب.. فما الحكم؟

الجواب:من المعلوم بالضرورة عند كل مسلم أن الكذب حرام وأنه ليس من صفات المسلم، ولا يجوز ارتكابه إلا في حالة الضرورة أو المصلحة المعتبرة التي لا يمكن الوصول إليها بأي وسيلة أخرى ولا يترتب عليها ضرر بالغير.
وتضيف لجنة الفتوى بـ"إسلام ويب" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صح عنه قوله: "عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق حتى يكتب عند الله عز وجل صديقا. وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله عز وجل كذابا. رواه البخاري وغيره.
وتستطرد: وقد روى الإمام مالك في الموطأ: أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أيكون المؤمن جباناً؟ فقال: نعم، فقيل له أيكون المؤمن بخيلاً؟ فقال: نعم، فقيل له أيكون المؤمن كذاباً؟ فقال لا.
وعليه؛ فلا يجوز لك الكذب في الحالة المذكورة ولا في غيرها إلا إذا كنت تخاف على نفسك مما أشرت إليه من كثرة المنكر.. فيمكنك اللجوء إلى التورية، ومعاريض الكلام دون أن تقع في الكذب، وإذا لم يمكن التخلص من الوقوع في المنكر أو عدم القيام بالفرض إلا بالكذب فإنه يجوز حينئذ للضرورة.

اضافة تعليق