فتح عظيم ونصر مبين.. كيف جعله رسول الله يومًاً للعفو والمرحمة؟

السبت، 16 فبراير 2019 07:04 م
فتح مكة

 كان فتح مكة فتحاً عظيماً ومنة كبيرة من الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، ونزلت في هذا الحدث الكبير سورة كريمة وهي سورة "الفتح"، ورغم أنه كان يوم غلبة ونصر وعلو للمسلمين إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعله  يوماً للعفو والمرحمة.
فكيف دخل رسول الله إلى مكة وكيف جلس في الحرم المكي الشريف؟
  جلس رسول الله في ناحية المسجد وأبو بكر رضي الله عنه قائم على رأسه بالسيف ثم دعا عثمان بن طلحة حاجب الكعبة فأخذ منه مفتاح الكعبة ودخلها وصلى ركعتين بين العمودين اليمانيين، ثم وقف على باب الكعبة وقال:لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ألا كل مأثرة أو دم أو مال يدعى فهو تحت قدميّ هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج، ألا وقتل الخطأ مثل العمد، السوط والعصا فيهما الدية مغلظة فيها أربعون خلفة في بطونها أولادها، يا معشر قريش إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء، الناس من آدم وآدم خُلق من تراب.
 ثم تلا رسول الله ﷺ {يأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَكُم مّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبا وَقَبَآئِلَ لِتَعَرَفُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَكُمْ} (الحجرات: 13) الآية، يا معشر قريش و يا أهل مكة ما ترون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم، ثم قال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» فأعتقهم رسول الله ﷺ وقد كان الله أمكنه من رقابهم عنوة وكانوا له فيئا فبذلك يسمى أهل مكة «الطلقاء» أما مفتاح الكعبة فقد رده رسول الله إلى عثمان بن طلحة وقال: خذوها يا بني أبي طلحة خالدة لا ينزعها منكم أحد إلا ظالم ودفع السقاية إلى العباس بن عبد المطلب، وفي هذا اليوم صار رسول الله سيد مكة بعد أن هاجر منها مضطهدا واستولى جيشه عليها وقضى على الشرك وهدم الأصنام  والأوثان.

اضافة تعليق