"دمو".. قرية "الألف مدرب" للخيول

السبت، 16 فبراير 2019 03:32 م
دمو



هذا الخيل العربي الذي يربى في قرية "دمو" بمحافظة الفيوم، حيث تعج القرية بحظائر تربية الخيل، فلا يخلو منزل بها من الخيول أو مدربيها، حتى اشتهرت باسم "قرية الألف مُدرب"؛ حيث يقصدها مصريون وعرب لتدريب أطفالهم على الفروسية بشكل خاص.

يقول تقرير لوكالة "الأناضول": " ليس التدريب وحده، ما يشغل أهل القرية، فهناك تجارة رائجة لخيولهم، التي عادة ما تستخدم في مسابقات الجمال المعنية باستعراض حسن الفرس، وخيول الأدب التي تستخدم للرقص في الأفراح، وخيول مسابقات الفروسية.

 ونقلت عن  محمد كمال، مدرب خيل، عن عشقه للخيل منذ نعومة أظافره، وكيف يعمل في تدريب الخيول بدولة الكويت، ودفعه حبه لمهنته، إلى إقامة مرزعة خيول بالقرية وقضاء إجازته بين خيوله مضحيا بفترة راحته، التي لا تزيد عن شهر.

 وتشتهر قرية "دمو"، وفق كمال، بالخيول العربية الأصيلة الفريدة من نوعها، التي تتميز بنعومة الوجه، إضافة إلى أوراق نسبها الخاصة وشجرة العائلة، ونتيجة تحليل "دي إن آيه" الخاص بها، والختم الأصلي للخيل أسفل رقبته.

وعن مسابقات جمال الخيل، يشير إلى ضرورة تميز الخيل بعدة صفات أبرزها أن تكون ممشوقة القوام، مستقيمة الظهر، ورأسها مضبوط، وعينيها واسعة، وأذنيها صغيرة، وأكثرها جاذبية الأصفر، أمّا أفضلها وأعلاها سعرا الأسود.

ويضيف أنّه لا يمكن امتطاء "خيل الجمال" لكن يتم تأهيلها لدخول المسابقة، كاشفًا أنّ تدريبها يبدأ من عمر شهرين، ويعمل خلالها المدرب على إبراز عضلات الحصان، والتغذية الجيدة، وممارسته الرياضة الخفيفة وتعليمه الإشارات والكلمات ليفهم أوامر مدربه.

ولفت إلى أنّه قبل المسابقة يتم تدريب "خيول الجمال" على الجري، والسير بطريقة صحيحة بحيث لا تتقدم قدم عن الأخرى، ويبدأ بتقسيم جسم الحصان وإبراز عضلاته.

ثم تأتي مرحلة تدريب الخيل على الوقوف بثبات وبطريقة صحيحة، ثم يتم تدريب رقبته لتكون ممشوقة، وتعليم الخيل الاستجابة للمدرب ومد رقبته وجذبها حسب حركة يد المدرب.

الخيل العربي الأصيل الذي لا يصلح للجمال لعدم تناسق الوجه، والجسم، يدخل مرحلة أخرى مثل "الأدب" وهي الرقص الشعبي للحصان لتقديم عروض الرقص في الأفراح.

أمّا الخيل المرتفع القوام صاحب النفس الطويل يتم تدريبه ليُشارك في مسابقات السرعة والفروسية، وفق كمال.

 ويبين أنّ الحصان يتغذى على الشعير والذرة، ويتم مكافأته عندما يفوز في أي مسابقة، أو عند تنفيذ تعليمات المدرب بإطعامه "السكر والبطاطا والجزر".

 وبين أنّ أسعار الخيل العربي الأصيل تتراوح بين 200 ألف وحتى 10 ملايين جنيهًا .

وتضم قرية دمو التي انطلقت شهرتها في تدريب الخيول منذ سبعينات القرن الماضي، 6 مزارع كبرى نصفها للخيول العربية الأصيلة والنصف الآخر للخيول البلدي، إضافة إلى 7 مزارع أخرى للخيول العربية في محافظة الفيوم بشكل عام ويُشرف عليها شباب القرية أيضًا.
ويُطلق عليها قرية "الألف مدرب" نظرًا لانتشار أبنائها في جميع أنحاء العالم لتدريب الخيول خصوصًا في الكويت، والإمارات، والسعودية، والبحرين، ودول غربية مثل بولندا، وهولندا، وفق حديث معنيين بالقرية.

اضافة تعليق