لا تطلق الرصاص على أبنائك

السبت، 16 فبراير 2019 03:13 م
لا تطلق الرصاص على أبنائك

يخطيء الأبناء، فتسود الدنيا في عيون الآباء، ولا يتمالكون أعصابهم، إذ سرعان ما يخرجون عن شعورهم، يصرخون ويضربون.

لكن هذا خطر، لأنه يقتل فيهم روح الإبداع، ويقصر رؤيتهم للدنيا على وجهة نظرهم، فالأصل أن يكون هناك حوار متبادل، حاوروهم استمع إليهم، فهذا حقهم عليكم.

لا تطلق الرصاص على أبنائك.. إن كلمة سلبية واحدة كفيلة بأن تقتل إبداع أبنائنا.. حافظوا على هدوئكم وادعوا الله أن يرزقك أبناءكمالهداية والتوفيق، شجعوهم بالكلام الطيب.

إن المربي الرباني هو الذي تكون أسرته من أولويات اهتماماته، إنه يجعل من قول الله تعالى: « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » (الشعراء: 214) شعارًا له في معاملة أهله، وأبنائه وزوجه، إنه يدعو دائمًا ويقول: « رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا » (الفرقان: 74).

قد يقول قائل، إن تربية الأبناء تحتاج لصبر أيوب فهم دائمًا يتصرفون بأذى، انظر إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان يقول: «الذي يخالط الناس ويصبر على آذاهم خير من الذي لا يخالطهم، ولا يصبر على آذاهم»، فإذا كان هذا الأمر مع عموم الناس فكيف بالأبناء، يجب الصبر حتى يتعلموا ويفهموا ويعوا أين الصواب من الخطأ.

فالمؤكد لم ندرك الخطأ من الصواب إلا بعد أن خضنا على تجارب كثيرة وعديدة فشلنا مرات ونجحنا مرات، وعلى الأبناء تكرار التجربة لاشك.

فعلى الآباء الصبر والاستماع لأبناءهم، وألا يتوقفوا عن الدعاء لأبنائهم، فدعوة الآباء من الأدعية المستجابة، قال تعالى: «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا » (الفرقان: 74).

فالرجل الصالح الذي أنعم الله عليه الأولاد، عليه دائمًا أن يتذكر نعم الله عليه ولا يكفر بها، وعليه أن يردد في كل وقت قوله تعالى: « رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ » (الأحقاف: 15),.

واعلم أنه إذا استقام الإنسان لاشك حافظ الله عز وجل على ذريته من أي بلاءات ورزقهم كل النجاح والتوفيق، قال تعالى: «وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ » (الطور: 21).

اضافة تعليق