كيف قابل إبراهيم ضيوفه من الملائكة.. ولماذا رفضوا شفاعته في قوم لوط؟

السبت، 16 فبراير 2019 11:10 ص
ضيف إبراهيم



قال تعالى في سورة الذاريات "هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ﴿٢٤﴾ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ﴿٢٥﴾ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ﴿٢٦﴾ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ﴿٢٧﴾ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ﴿٢٨﴾".


وردت ذكر سيدنا إبراهيم عليه السلام في مواضع عدة بالقرآن الكريم، منها قصة ضيف إبراهيم، التي تعد من أشهر القصص القرآني، فقد كان عليه السلام يعيش مع زوجته الأولى السيدة سارة في أرض فلسطين، بعد أن ترك زوجته الثانية السيدة هاجر وابنها سيدنا إسماعيل في مكة.


وكان الله سبحانه وتعالى، قد أمر نبيه إبراهيم بذبح ابنه الذي طالما تمناه سيدنا إسماعيل، فاستجاب على الفور وسلم لأمر الله، فكافأه الله وبارك له في ذريته، وجعل فيها النبوة، فجاء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام من نسل إسماعيل عليه السلام.



ومكافأة لاستجابة إبراهيم عليه السلام لأمر الله تعالى، فقد أرسل له الله، الملائكة ليبشروه بأن زوجته سارة سوف تلد له ولدًا آخر، وقد جاءته في هيئة بشر ودخلوا عليه كأنهم ضيوف، وسلموا عليه، فرد عليهم السلام ورحب بهم.

وعرف عنه الخليل عليه السلام أنه كان يكرم ضيوفه، فلما رآهم أمر بذبح عجل سمين، وقام بشويه وقدمه إلى ضيوفه وهو لا يعرف أنهم ملائكة.


فلما وضعه أمامهم وجد أن أيديهم لا تمد نحو الطعام، فخاف منهم، لأنه كان من عادة العرب أن لا يأكلوا من طعام شخصًا يضمرون له الشر، فلما رأى الملائكة أن سيدنا إبراهيم خائفًا منهم طمأنوه، وأخبروه أنهم ملائكة أرسلهم الله تعالى لقوم لوط ليعذبوهم ويهلكوهم.



ثم بشرت الملائكة، سيدنا إبراهيم بأنه سيكون له ولدًا آخر، وكان في ذلك الوقت شيخًا كبيرًا، وزوجته سارة كانت عجوزًا وعقيمة لم تنجب في شبابها فلم سمعت ما قالوه فزعت، وقالت: كيف ألد وأنا عجوزًا عقيم؟، لكن الملائكة بشروها أن الله سبحانه وتعالى سوف يرزقها بسيدنا إسحاق عليه والسلام، وسوف ينجب إسحاق يعقوب.



لما هدأ سيدنا إبراهيم عليه السلام من المفاجأة، تذكر قوم لوط ، وكان لوط عليه السلام ابن عمه، وكان إبراهيم قد رباه من صغره، فخشي عليه وعلى قومه من الهلاك، فتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يمهلهم.

لكن الملائكة أخبروه أن يعرض عن الجدال في أمر المولى عز وجل، وأبلغوه بأن سيدنا لوطًا وأهله سوف يخرجون من القرية إلا زوجته فإنها سوف تهلك لأنها مع المشركين.

قال تعالى في سورة العنكبوت: "وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31) قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32)"  صدق الله العظيم.

اضافة تعليق